الأربعاء , مايو 12 2021
الرئيسية / سلايدر / لي أخ فقير يعمل بإحدي الشركات ودخله متوسط لا يكفي نفقاته ونفقات عياله مما أدى لاستدانته من بعض الاشخاص لسد حاجاته، فهل يجوز أن أعطيه من زكاة مالي لسداد ديونه ؟

لي أخ فقير يعمل بإحدي الشركات ودخله متوسط لا يكفي نفقاته ونفقات عياله مما أدى لاستدانته من بعض الاشخاص لسد حاجاته، فهل يجوز أن أعطيه من زكاة مالي لسداد ديونه ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال الله تعالى فى مصارف الزكاة: “إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ ..”[التوبة: 60].
يقول الإمام القرطبى عن الغارمين: “هم الذين ركبهم الدين ولا وفاء عندهم به، ولا خلاف فيه، اللهم إلا من ادَّان فى سفاهة فإنه لا يعطى منها ولا من غيرها إلا أن يتوب، ويعطى منها من له مال وعليه دين محيط به ما يقضى به دينه -يعنى دين مستغرق لما يملكه -فإن لم يكن له مال وعليه دين فهو فقير وغارم فيعطى بالوصفين”.
وقد روى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أصيب رجل فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “تصدقوا عليه ” فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول صلى الله عليه وسلم لغرمائه: “خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك “.
وعليه : فإن لم يكن لأخيك مال يسدد به دينه؛ فإنه يجوز دفع الزكاة إليه؛ لأنه صار مستحقًا للزكاة، بل هو أولى بها؛ فقد قَال رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كما في سنن ابن ماجه وغيره : “الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ”.
المصدر: مجمع البحوث الإسلامية

عن Mohamed Elwardany

شاهد أيضاً

من لقاءات الساحة..الشيخ هشام الكامل: هذا هو الرزق الخفي الذي لا نعرفه؟