الثلاثاء , مايو 18 2021
الرئيسية / منهاج الدعوة / إذا كنت تبحث عن توزان في حياتك..فعليك بـ”الحج”

إذا كنت تبحث عن توزان في حياتك..فعليك بـ”الحج”

الحديث عن الحج حديث عن ركن من أركان الإسلام التي فرضها الله على عباده المستطيعين، فهو أحد مباني هذا الدين العظيم، وهو مدرسة يتعلم فيها كل حاج, بل كل مسلم، بل كل آدمي.. وذلك بتنقله وتقلبه بين مشاعر الحج..
وإن فوائد الحج وأسراره ليست مقتصرة على الحجاج فحسب بل هي شاملة لكل من ينتسب لهذا الدين، ولكل من يتصل بحقل الإنسانية.. فالجميع في المنفعة سواء.
ومن أسرار الحج ومقاصده: تربية المسلم على التوازن في حياته اليومية.
فالإسلام دين عدل ووسطية حتى مع حقوق المسلم على نفسه, فالإسلام لا يأمر بأمر فيه ضرر أو إجحاف بل كل أوامره ونواهيه تصب في مصلحة من ينتمي إليه فعلى سبيل المثال يقول الله تعالى في معرض الحديث عن مشاعر وشعائر الحج: {..لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ.. } .
فالحج يجمع بين مصالح الفرد الدنيوية من بيع وشراء وغيرها وبين مقاصد هذه العبادة من ذكر وصلاة ودعاء وغير ذلك .
وهذا يدلنا على أن الإسلام ما منع من شيء إلا وأباح أشياء أخرى وهذه هي عين مراعاة حاجيات الإنسان .
والمتأمل في حياة المسلم اليومية تجده بين مباحات لا غنى له عنها وواجبات لابد له من عملها ومحرمات يحرم عليه فعلها وقد منع منها اختباراً وابتلاء على صبره عنها .
ومع ذلك كله تجده يوازن بين المباح من مأكل ومشرب وملبس وبين الواجب من صلاة وبر وصلة وغيرها وبعيداً كل البعد عما منع منه.
وفي أيام الحج تتأصل هذه المبادئ وتترسخ ليعيش المسلم متوازناً في حياته بلا إجحاف ولا تقصير.

شاهد أيضاً

من لقاءات الساحة.. د. محمود عابدين: خطتك للحصول على ألف حسنة فى اليوم