الأحد , أبريل 11 2021
الرئيسية / سلايدر / اتهموا الأحاديث بالتناقض في”شاوروهن وخالفوهن”..ورد قولهم في هذا!

اتهموا الأحاديث بالتناقض في”شاوروهن وخالفوهن”..ورد قولهم في هذا!

ادعوا بأن هناك تناقض في الأحاديث فطرحوا شبهة “شاوروهن وخالفوهن” متسائلين كيف يكون هناك أمر بالمشاورة والمخالفة في نفس الوقت!
وللرد عليهم نقول:
أولا: ليس هذا حديثا ولا أثرا، وإنما مقولة كذبها الدين والتاريخ والواقع.
ثانيا: من صور عَيْش النبيِّ – صلى الله عليه وسلم – مع أهله: أنه كان كثيرًا ما يشاورهم ويبثُّ همومه لهم، فلم يكن سيدنا – صلى الله عليه وسلم – ينظر إلى أن دعوته وقضيته أكبر من شأن المرأة.
ففي مشهد مهيب صادم عام الحديبية، يُصدُّ النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – عن البيت الحرام، ويُصالِح المشركين بالحديبية، فيأمر النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – أصحابَه – وقد أحرموا – بأن ينحروا ويحلِقوا، فثقُل هذا الأمرُ على نفوس الأصحاب – رضي الله عنهم – فما خرجوا من ديارهم إلا لأجل العمرة. فلم يمتثلوا أمرَ النبيِّ – صلى الله عليه وسلم – فدخل النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – خيمته وقد عُرف في وجهه الأسى والغضب؛ فتسأله أم المؤمنين أم سلمة؛ فيقول: ((ما لي آمرُ بالأمر فلا يُتَّبَع))! وأخبرها الخبر، فأشارت عليه – رضي الله عنها – بمشورةٍ طابت لقلب النبيِّ – صلى الله عليه وسلم – قالت: “اخرج ولا تكلِّم أحدًا، ثم انحرْ هَدْيَك واحلق رأسكَ؛ فإنهم سيفعلون كما تفعل”.
فأخذ المصطفى – صلى الله عليه وسلم – بمشورة زوجته وصنع كما أشارت؛ فثار الصحابة – رضي الله عنهم – يحلق بعضهم بعضًا، حتى كاد يقتل بعضهم بعضًا من الغمِّ.
ومن صور تودّده ومؤانسته صلى الله عليه وسلم لزوجاته، أنه كان يشرب ويأكل معهن في إناء واحد ويشرب من نفس موضع شربهن؛ علامة على القرب والمودة.. تقول السيدة عائشة : كنت أشرب فأناوله (أي: الإناء) النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ, واتعرق العرق فيضع فاه على موضع فيّ . رواه مسلم
وكان يتنزه معها ليلا، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث . رواه البخارى .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البر والصلة لهن حتى بعد موت إحداهن، فكان عليه الصلاة والسلام اذا ذبح شاة يقول : أرسلوا بـها الى أصدقاء خديجة . رواه مسلم.
وكان يصرح بكلمات الحب وعبارات الدلال معلنا أنها من كمال الشخصية وحسن العشرة واكتمال المعروف، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم عن خديجة “إنى رُزقت حُبها “. رواه مسلم
وينصحنا صلى الله عليه وسلم بالمبالغة في حديث المشاعر لما في ذلك من جبر الخواطر وتطييب القلوب، وإدامة الصفاء والسرور؛ فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث منها: الرجل يحدث امرأته, والمرأة تحدث زوجها. رواه النسائي.
ومن كمال براعته وقوة ملاحظته وعميق عبقريته عليه الصلاة والسلام في التعامل مع زوجاته أنه كان يعرف مشاعرهن.. فلقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة : إنى لأعلم إذا كنتِ عنى راضية واذا كنتِ عنى غَضْبَى ..أما اذا كنت عنى راضية فانك تقولين لا ورب محمد ., واذا كنت عنى غضبى قلت : لا ورب ابراهيم.! رواه مسلم.

شاهد أيضاً

من تراث الساحة.. الشيخ إسماعيل صادق العدوي: كيف رأى النبي عليه الصلاة والسلام تارك الصلاة؟