الثلاثاء , أكتوبر 20 2020
الرئيسية / سلايدر / د. أحمد البصيلي يكتب: في ذكرى مولد الحبيب.. الكون يترنّمُ بالصلاة والسلام عليه

د. أحمد البصيلي يكتب: في ذكرى مولد الحبيب.. الكون يترنّمُ بالصلاة والسلام عليه

 

عليك أن تعلم – عزيزي القارئ الكريم – أن عبادة “الذكر” وفي القمة منها “الصلاة على رسول الله” هي حياة الروح، وروح الحياة، إلى حد أن قال النبي صلى الله عليه وسلم: “مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت”،  فبذكر الله والصلاة على حبيبه تُستجلَب النعم، وتُستدفَع النقم، فهي عبادة كبرى ومنحة عظمى، من حُرمَ خيرَها فقد حُرِم، ومن ذاق عرف، ومن عرف اغترف، ومن حُرِم انحرف، وجرِّب تجِدْ. ” وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ”.

خرج رسول الله r  يوما على حلقة في المسجد فقال : ما أجلسكم ؟ قالوا : جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا . فقال : آلله ما أجلسكم إلا ذاك ؟ قالوا : والله ما أجلسنا إلا ذاك ، قال : أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة”. ولذا يقول عليه الصلاة والسلام: ” لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة ، ونزلت عليهم السكينة ، وذكرهم الله فيمن عنده”.

قال أحد الصالحين: ” أنا أعرف متى يذكرني ربي! فقالوا كيف وهذا من علم الغيب؟! فقال إذا ذكرته ذكرني ، ألم يقل الله عز وجل في كتابه: ” فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ”.

يقول تبارك وتعالى في حديثه القدسي: ”  أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم”.

بل إن رسول الله عليه الصلاة والسلام يرشدنا إلى أن الذكر أفضل العبادات، بل يفوق فضلُه فضلَ المشاركةِ في  الجهاد بالسلاح في سبيل الله أحيانا: “ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى ، قال : ذكر الله تعالى”.

ولك أن تتسائل – عزيزي القارئ – لماذا كل هذا الفضل لتلك العبادة؟! وللإجابة أقول: إن أبواب التعرف على الله كثيرة، وسبل الخير شتى، وألوان العبادات لا حصر لها، لكن ذكر الله جامع لما تفرق في غيره من قرْب وتقرُّب؛ فعن عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه: “أن رجلا قال : يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ، فأخبرني بشيء أتشبث به . قال : لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله”.

ويروي لنا ابن عباس رضي الله عنهما عن جويرية رضي الله عنها: “أن النبي – صلى الله عليه وسلم – خرج من عندها بُكرَة، حين صلى الصبح، وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى”. فقال: “مازلتِ على الحال التي فارقتك عليها” ؟! قالت: “نعم”، قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: “لقد قلتُ بعدكِ أربع كلمات، ثلاث مرات، لو وُزنتْ بما قلتِ منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته”. وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “لأن أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أَحَبُّ إليَّ مِمَّا طَلَعَتْ عليْهِ الشَّمْسُ”.

وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: “جاء الفقراء إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقالوا: “ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون، ويجاهدون، ويتصدقون”. قال: “ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خيرَ مَنْ أنتم بين ظهرانيه، إلا من عمل مثله، تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين”. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: ” سبق المُفَرِّدُونَ”. قالوا: “وما المُفَرِّدونَ يا رسول الله”؟! قال: “الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات”.

قال أبو بكر t : “ذَهَبَ الذَّاكِرُون الله بالخير كله”. وقال أبو الدرداء t: “لكل شيء جلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل” وقال ابن تيمية رحمه الله: “الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء!”.

نعم.. فالقلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، وجلاؤها ذكر الله. ” الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ”.

وإذا كانت عبادة الذكر هي تاج العبادات فإن الصلاة والسلام على رسول الله هي دُرّة هذا التاج؛ فأفضل الذكر بعد كلمة التوحيد: الصلاة والسلاة على سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ فهي عبادة تجمع أهل الأرض بأهل السماء، لأن الله حين أمرنا بها بدأ بنفسه، وثنَّى بملائكة قدسه، وثلَّث بالمخلوقين من جنه وإنسه، فقال تعالى: “إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا”.

قال ابن كثير: والمقصود من هذه الآية، أن الله سبحانه وتعالى أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه في الملأ الأعلى، بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه.
ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه، ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين: العلوي والسفلي جميعا.

يروي لنا سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من صلى عليّ صلاة، صلى الله عليه بها عشرا)). رواه مسلم. وهذا الحديث رواه أحمد أيضا عن أبي موسى بلفظ: ((من صلى علي صلاة واحدة، صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات)).

والحق أنه إذا قَدّمتَ في دعائك الصلاة على النبي كان هذا الدعاء أقرب إلى الإجابة، لذا فإن العلماء يبدؤون دعاءهم في شتى مجالسهم ومؤلفاتهم بالصلاة على النبي، أي إذا بدأت دعاءك بالصلاة على النبي كان دعاؤك أقرب إلى الإجابة مما لو لم تبدأه بالصلاة على النبي. يقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “بلغني أن الدعاء مُعَلَّقٌ بين السماء والأرض لا يُرفَع حتى تصلوا على نبيكم”. وقد علمنا النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نقول:” اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمداً الفضيلة والوسيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته”. ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: “سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة “.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة)). رواه الترمذي، وقال: (حديث حسن). وقوله: ((أولى الناس بي))، أي: أخص أمتي بي، وأقربهم مني، وأحقهم بشفاعتي يوم القيامة، أكثرهم علي صلاة.

وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي)). فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟! قال: يقول بليت. قال: ((إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء)). رواه أبو داود بإسناد صحيح. وفي هذا الحديث: استحباب كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل وقت، خاصة يوم الجمعة.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي)). رواه الترمذي، وقال: (حديث حسن). وفيه: استحباب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم إذا ذكر، وذم من لم يصل عليه إذا ذكر عنده.

والصلاة على النبي r قطعية القبول، يقبلها الله سبحانه على أية حال يكون عليها المتعبد بها؛ كرامة لسيدنا رسول الله r .

أدِمِ الصـلاةَ على النبي محمد       فقبولها حتـما بـدون تردُّدِ

أعمـالنا بين القبول ورفضـها       إلا الصلاة على النبي محمد

أنا ما مدحت محمدا بقصائدي      ولكن مدحت قصائدي بمحمد

ولذا سأل سيدُنا أبيُّ بنُ كعب رسولَ الله r قائلا: “يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي فَقَالَ مَا شِئْتَ قَالَ قُلْتُ الرُّبُعَ قَالَ مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قُلْتُ النِّصْفَ قَالَ مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ قُلْتُ فَالثُّلُثَيْنِ قَالَ مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قُلْتُ أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا قَالَ إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُك”.

هذا.. وتُستحب الصلاة على النبي صلوات الله وتسليماته عليه في كُل الأوقات؛ ولكن هناك مواطن تتأكد فيها هذه الأفضلية، ومنها: في آخر التشهد. وبعد التكبيرة الثانية في صلاة الجنازة. وفي الخُطب؛ كخُطبة الجُمعة، والأعياد، وغيرهما. وبعد الانتهاء من الأذان. وعند الدُعاء؛ والصلاة على النبي في هذا الموطن يكون على ثلاث مراتب؛ الأولى: أن يُصلّى على النبي بعد حمد الله وقبل البدء بالدُعاء، والثانية: أن يُصلّى على النبي في كُل مراحل الدُعاء في أوله وأوسطه وآخره، والثالثة: أن يُصلّى على النبي في أول الدُعاء وآخره. وكذلك عند الدخول إلى المسجد، وعند الخروج منه. وعلى الصفا والمروة. وعند اجتماع الناس وقبل تفرّقهم، لحديث النبي: (ما جلَسَ قومٌ مجلِسًا لَمْ يذكُروا اللهَ فيهِ، ولَمْ يُصلُّوا فيهِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إلَّا كانَ عليهِمْ تِرَةً يومَ القيامةِ، إنْ شاءَ عَفَا عنهُمْ، وإنْ شاءَ أخذَهُمْ بِها). كما يجب أن نصلي ونسلم على سيدنا محمد صلى الله على حضرته وآله عند سماع ذكره. ويستحب ذلك عند أول وآخر النهار، وجزاءُ ذلك إدراك شفاعة النبي. وعند الوقوف عند مقامه المنور بمسجده المشرف. وعند الخروج إلى دعوة أو إلى السوق وغيرهما. وعند ختم القرآن، وعند قراءة آية ذُكر فيها اسم النبي، ويوم الجمعة وليلتها، وفي صلاة العيد، وعند المصائب والهُموم، وفي حال طلب المغفرة من الله. وعند خِطبة الرجل للمرأة، وفي آخر دعاء القنوت، كما يُستحب الإكثار من ذكر النبي في كُل مكان. وينبغي على المُسلم أن يُحافظ على الصلاة على النبي صلوات الله عليه وآله في الشدّة والرخاء، وليس عند الحاجة فقط، كمن يُصلي عليه عند الشدة ويترُكها عند الرخاء، وعلى المُسلم أن يعلم أنه يبقى مُقصّراً في حق نبيّه صلى الله عليه وسلم ولو أمضى كُل عُمره في الصلاة عليه، لأن الله جعله سبباً لهداية البشرية للخير والجنة، ونجاتهم من الشرور والعذاب في الدنيا والآخرة.

نعم.. فكل إنسان يحبك إنما يحبك لينال خيرك، إلا رسول الله r فإنه يحبك لتنال أنت خيره. يقول أبو طلحة الأنصاري t : ” دخلت على رسول الله  r وأسارير وجهه تبرق، فقلت: يا رسول الله، ما رأيتك أطيب نفساً ولا أظهر بشراً من يومك هذا، قال: ومالي لا تطيب نفسي، ويظهر بشري؟ وإنما فارقني جبريل عليه السلام الساعة، فقال: يا محمد، من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفعه بها عشر درجات، وقال له الملك مثل ما قال لك، قلت: يا جبريل، وما ذاك الملك؟ قال: إن الله عز وجل وكل ملكاً من لدن خلقك إلى أن يبعثك، لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا قال: وأنت صلى الله عليك”. ويقول عليه الصلاة والسلام: “ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد عليه السلام”، “من صلى علي صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى علي: فليقل عبد من ذلك أو ليكثر”. ولاشك أن المُقلَّ قد بخل على نفسه بفضل الله. يقول أبو ذر t : ” خرجت ذات يوم، فأتيت رسول الله r  قال: ألا أخبركم بأبخل الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من ذكرت عنده فلم يصلّ علي، فذلك أبخل الناس”. والصلاة على النبي r تستوجب شفاعته يوم القيامة. يقول الحبيب عليه الصلاة والسلام: “أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً”.

إذا أنت أكثرت الصلاة على الذي         صلى عليه الله في الآيـــات

وجعلتها وِرداً عليـك محتمــاً         لاحت عليك بشائر الخيرات

والحق أن موضوع الصلاة على النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستلزم منك أن تتجه لمعرفة هذا الإنسان الكامل، لأن الله سبحانه ندبنا إلى ذلك، قال: ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ﴾ ” سورة المؤمنون: 69 “. أي ينبغي أن نعرف رسولنا.

وإذا كان قلب النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو سيد الخلق وحبيب الحق يزداد ثباتاً بسماع قصة نبي دونه، كما قال الله: ﴿وَكُلّاً نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ﴾[ سورة هود: 120]. فلأن نستمع نحن لسيرة النبي، ولشمائل النبي، ولصفات النبي صلوات الله عليه وآله – من باب أولى. إنه المخلوق الوحيد الذي أقسم الله بعمره: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾، وهو صلوات الله عليه وسلامه الشخص الوحيد الذي أودع الله فيه كل الكمالات البشرية، كما يقول البوصيري في بردته المشهورة:

مُنَزَّهٌ عن شريك في محاسنِهِ *** فجَوْهَرُ الحُسن فيه غير مُنقَسِمِ

دَعْ مَا ادَّعَتهُ النَّصَارَى في نَبِيِّهِمُ … وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيْهِ وَاحْتَكِمِ

وَانْسُبْ إِلَى ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ … وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ

فإن قدر رسول الله ليس له حد *** فيعرب عنه ناطق بفم

نعم.. فهو “صلى الله عليه وآله وسلم”:

كالبدر فى شرف والزهر فى ترف *** والبحر فى كرم والدهر فى همم
وكيف يدرك فى الدنيا حقيقته *** قوم نيام تسلوا عنه بالحُلُم
فمبلغ العلم فيه أنه بشر وأنه خير خلق الله كلهم

مولاي صل وسلم دائما أبدا *** على حبيبك خير الخلق كلهم

فاللهم صل وسلم على من جعل من العبيد سادة، ومن المستضعفين قادة، ومن رعاة الغنم زعماء للأمم، ومن عباد الأوثان والحجر قادة للبشر. بلّغ سلامنا ربنا إلى من كشف الدجى بجماله، وفاق العلا بكماله، وعظُمت جميع خصاله، فصلوا عليه وآله.

 

عن Mohamed Elwardany

شاهد أيضاً

من شروح الساحة..د. فتحي حجازي ولقاء حول الحديث الأول من “رياض الصالحين”