السبت , يناير 23 2021
الرئيسية / مع الحبيب / في لحظات..استمتع برحلة في بيت النبي!

في لحظات..استمتع برحلة في بيت النبي!

الكلام عن سيدنا رسول الله شيء جميل جدا، فضلا عن أنه مهم جدا، فليس أنبل ولا أجمل من أن يستلهم الإنسان وحي أخلاقه وسلوكياته من الأسوة الحسنة والإنسان الكامل سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، في زمن غاب فيه معنى القدوة، وتشوّه فيه منهج الاقتداء عن سبق إصرار وترصد. وربنا سبحانه يرشدنا: “لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا”.

وفي هذا المقام لن نتكلم عن الرسول القائد الفذ، أو السياسي البارع، أو الاقتصادي المنقذ، أو الشجاع المُهاب، أو البطل الذي لا يُشق له غبار… الخ، وإنما سنتناول طرفا يسيرا من حياته صلى الله عليه وسلم “الخاصة”، (الزوجية والأسرية)، فكيف كانت حياة النبي (الزوج والأب)، (المربي والكافل)..؟!

إن حبيبنا عليه الصلاة والسلام يعلمنا أن الثقة المتبادلة بين الزوجين لابد وأن تكون عنوانا للحياة الزوجية، لأن انعدام الثقة بين الزوجين مؤشر خطير، وأمر مقلق، يهدد مسيرة الأسرة ويشتت كيانها ويصادر استقرارها، وانعدام الثقة من أحد الزوجين أو كلاهما يعد أرضا خصبة لنماء الوشايات وترعرع الشائعات وزعزعة العشرة ودغدغة المشاعر.. وينقل المرء من معية الله إلى معية الهوى ومجالسة الأبالسة، ومن طور المودة والرحمة إلى دائرة التعنت والشك، ويجعل البيت أشبه بقفص اتّهام قابع في محكمة الفتنة، ظاهره العذاب، وباطنه قد ادْلَهَمَّ سوادُه لما رُفِعَ ستارُ الثقة، فعشّشَ فيه العنكبوت، وباض فيه الشيطان وفرّخ، فعُكِسَت الآية، وقُلِبَت القاعدة، وانتكست المبادئ، وانعكست المعادلة، فتصبح الحياة أنكالًا وجحيما، قانونها الطوارئ، وقاعدتها الاستثناء، وعنوانها الشك، وعادتها الاتهام..!

لذا جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نـهى أن يَطرقَ الرجلُ أهلَه ليلاً , أن يُخوّنـهم , أو يلتمس عثراتـهم.

شاهد أيضاً

من لقاءات الساحة..د. هشام الكامل مع سلسلة “من زوجاته صلى الله عليه وسلم”