الجمعة , نوفمبر 27 2020
الرئيسية / سلايدر / انتهت الدورة الشهرية وانقطع دم الحيض عني وطلب منى الزوج حقه فى المعاشرة قبل أن أتطهر فامتنعت حتى اغتسل فهل على إثم؟

انتهت الدورة الشهرية وانقطع دم الحيض عني وطلب منى الزوج حقه فى المعاشرة قبل أن أتطهر فامتنعت حتى اغتسل فهل على إثم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد،،،
فقد اختلف الفقهاء فى إتيان الزوجة عقب انقطاع الدم وقبل الاغتسال.
والراجح المفتى به هو قول الجمهور الفقهاء – المالكية، والشافعية، والحنابلة خلافا للحنفية – ومؤداه: أن الطهر الذي يحل به أن يعاشر الزوج زوجته التي انقطع عنها دم الحيض : هو الطهر الكامل بالماء كتطهير الجنب تمامًا. وسبب اختلافهم هو المراد بقوله تعالى: (يَطْهُرْنَ)، هل هو مجرد انقطاع الدم وبه يتحقق الطهر كما قال الحنفية. أم الاغتسال بعد الانقطاع وهو قول الجمهور.
ومن أدلة الجمهور: قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ : ” دَعِي الصَّلاَةَ قَدْرَ الأْيَّامِ الَّتِي كُنْت تَحِيضِينَ فِيهَا ثُــــمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي ” أخرجه البخاري (الفتح 1 / 425 )، وَأَمَرَ بِهِ أُمَّ حَبِيبَةَ وَسَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ وَغَيْرَهُنَّ. وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلـــه تَعَالَى : ” حتى يطهرن ” مع قوله تعالى ” فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ ” سورة البقرة / 222 أَيْ إِذَا اغْتَسَلْنَ ، فَمَنَعَ الزَّوْجَ مِنْ وَطْئِهَا قَبْل غُسْلِهَا فَدَل عَلَى وُجُوبِهِ عَلَيْهَا لإِبَاحَةِ الْوَطْءِ ، حيث علق الحكم فيها على شرطين مجتمعين وهما : انقطاع الدم , والاغتسال , ثم إنه تبارك وتعالى أَضَافَ الطَّهَارَةَ إِلَى فِعْلِهِنَّ وَلَيْسَ انْقِطَاعُ الدَّمِ مِنْ فِعْلِهِنَّ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا .[ ينظر : حاشية الدسوقي 1 / 173 , ج 1 / 373 , المجموع 2 / 349 ،, المغني , لابن قدامة , ج 1 / 246].
وبناء على ذلك: فيحق للمرأة الامتناع عن زوجها ما لم تغتسل عقب انقطاع الدم ولا إثم عليها على قول جمهور الفقهاء. ولا مانع من العمل بقول الحنفية إن اقتضت الظروف المحيطة بالزوج كأن يكون مسافراً مثلاً وتتأخر عودته أو غير ذلك. فتراعى الزوجة حال زوجها. فالقاعدة أنه لا ينكر المختلف فيه.

المصدر: مجمع البحوث الإسلامية

عن Mohamed Elwardany

شاهد أيضاً

من احتفالات الساحة بمولد الحبيب..د. عطية لاشين ووقفة مع قوله سبحانه “ياأيهاالنبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا”