الأحد , سبتمبر 27 2020
الرئيسية / رمضان / تعرف على الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال

تعرف على الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال

إعداد: د.أحمد البصيلي

كثيرٌ من الناس من يختلط عليه الأمر ولا يعرف الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال.
ولتوضيح الفرق بينهما نقول:
أولًا : من حيث التعريف:
زكاة المال هي: إنفاق جزء مُقدَّر من مالٍ نامٍ في مصارف حدّدتها الشريعة عند بلوغ هذا المال نِصاب الزكاة.
أما زكاة الفطر فهي: ذلك الجزء المعلوم من المال الذي يُؤدّيه المسلم عن نفسه، وعمّن تجب عليه النفقة في مصارف زكاة مُحدَّدة، وتكون تلك الصدقة واجبة بالفِطر من رمضان؛ لتكون طهارة للصائم من رَفَثه، ولغوه.

ثانيًا: من حيث التعلق:
زكاة المال متعلقة بأنواع الأموال المختلفة، أما زكاة الفطر فمتعلقة بالأبدان.

ثالثًا: من حيث الحكم.
زكاة المال فرض من فروض الإسلام وركن من أركانه
أما زكاة الفطر فهي واجب من واجباته وأقل في الفرضية من زكاة المال.

رابعًا: من حيث الأصناف التي تجب فيها الزكاة.
زكاة المال تجب في أصنافٍ خمسةٍ:
1_النقدين (الذهب والفضة)
2-الزروع والثمار.
3-بهيمة الأنعام.
4-عروض التجارة.
5-المعادن والركاز.
أما زكاة الفطر فتكون من غالب قوت أهل البلد.

خامسًا: من حيث الشروط:
يشترط لزكاة المال شروطًا منها:
1-بلوغ النصاب وهو ما يساوي ٨٥ جرامًا من الذهب عيار ٢١.
2-حولان الحول.
3-أن يكون خاليًا من الديون.
4-فائضًا عن الاحتياجات الأصلية.
وبهذه الشروط يتبين أن زكاة المال تجب على الغني.
أما زكاة الفطر فتجب على كل مسلم يملك قوت يومه ومن يعول ليلة العيد ويومه، أي أنها تجب على الغني والفقير.

سادسًا: من حيث من تصرف له الزكاة:
زكاة المال تصرف لأنواع ثمانية ذكرهم الله في قوله تعالى ” إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60).
أما زكاة الفطر، فقد اختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال:
1-قول الجمهور: جواز قسمتها على الأصناف الثمانية التي تصرف فيها زكاة المال.
2-وذهب المالكية وهي رواية عن أحمد واختارها ابن تيمية إلى تخصيص صرفها بالفقراء والمساكين.
3-وذهب الشافعية إلى وجوب قسمتها على الأصناف الثمانية، أو من وجد منهم.

سابعًا: من حيث وقت الوجوب:
زكاة المال تجب عند نهاية كل حول هجري ويختلف الحول من شخصٍ لآخر على حسب بداية كل حول فمثلًا من بدأ حوله في رمضان فزكاته في رمضان من العام الذي يليه، ومن بدأ في شعبان فزكاته في شعبان من العام الذي يليه وهكذا.
أما زكاة الفطر فمرتبطة بموعد ثابت لا يتغير وهو شهر رمضان يبدأ وقتها من بداية الشهر، إلى قبيل خروج الناس لصلاة العيد.

ثامنًا:من حيث المقدار الواجب إخراجه:
يختلف القدر الواجب إخراجه في زكاة المال، تبعًا لنوع المال الذي وجبت فيه الزكاة؛ فزكاة المال وعروض التجارة ربع العشر، وزكاة الزروع والثمار العشر، أو نصف العشر على حسب نوع السقي، وزكاة المعادن والركاز، الخُمس.
أما زكاة الفطر فهي مقدرة بكيلٍ معلومٍ ووزن معلوم وهو الصاع، والذي يقدر كيله بأربعة أمداد، ووزنه ب 2.40 جرام من القمح باعتباره غالب قوت أهل مصر ويجوز إخراج زكاة الفطر طعامًا من غالب قوت أهل البلد كما ذهب جمهور الفقهاء.
ويجوز إخراجها قيمة كما ذهب الحنفية وهي تقدر هذا العام بخمسة عشر جنيهًا عن الفرد الواحد.

تاسعًا: من حيث من تجب عليه :
زكاة المال تجب على المسلم الحر المالك للنصاب وتكون عنه فقط.
أما زكاة الفطر فتجب على الكبير والصغير والذكر والأنثى والحر والعبد وتكون عن المزكي ومن تلزمه نفقتهم، فعَن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: “فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ”. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.

عن Mohamed Elwardany

شاهد أيضاً

من لقاءات الساحة.. الحبيب عمر الجيلاني: نحن أمة أكرمها الله بالنبي صلى الله عليه وسلم