الأحد , نوفمبر 29 2020
الرئيسية / سلايدر / قصيدة البدرية.. في ذكرى غزوة بدر الكبرى

قصيدة البدرية.. في ذكرى غزوة بدر الكبرى

(جالية الكدر) للعلامة المؤرخ السيد جعفر بن حسن بن عبد الكريم البرزنجي.
(كانت (البدرية) في مكة المكرمة والمدينة المنورة من العادات الحسنة ، وكانوا يداومون على قراءتها كلما ألم بهم خطب ، وكانت لا تخلو ليلة من الليالي إلاَّ وفي بيت من بيوت مكة بدرية ، وكانت لها مشايخ يتداولونها شيخ عن شيخ ، وكانوا يحفظونها عن ظهر قلب ، وقد كان أهل مكة المكرمة في السنين الماضية ، إذا عزم أحدهم على الزواج أول ما يبدأ به (البدرية) ليبارك الله له في حياته الزوجية .
وإذا أحد جاءه مولود أول ما يبدأ (بالبدرية) ليبارك الله له في ولده وينبته نباتاً حسناً ، وإذا كان أحد لديه مريض يقرأون له (البدرية) بنية الشفاء له)

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
بدريَّةٌ وافت ببرهانٍ بَهر أُحُدِيَّة في سَرْدِها سِرٌ ظَهَر
جَمَعَت لأسْماء الذين سَمَوا ذُرى متنِ العُلا في المَجدِ مِن صَحب غُرَر
جُنِيتْ فَواكهها الجَنِية مِن جَنا بدريَّة أُحُدِيَّة طابت ثمَر
ساقِي بَواسِقِها النَّضِيدَة جعفرٌ صِنْوَ الذي أدنى جَنَاها واخْتبر
لكِن مِن النَّسَب الشهيرة جُرِّدَت في جُلها لِتكون أوْجَز مُختصَر
فنثرتُ كلَّ اسْم بها بعلامة قرِنَت بذِكرِ أبيه تغْني مَن نظر
فمُهَاجِريهُم اعْلِمَنه بمِيمه وكذا بِأوْ أوسِيُّهم في المُنْتظر
والخزْرَجِيُّ بخائهِ وكذا الشهيد بشِينِهِ من فوقِ نظمٍ مُبتكر
لله قوْمٌ قد حُبوا بفضيلةٍ قطعُوا بها أطْماع أقوامٍ أُخَر
فَبَخٍ لهم فالله قدْ قالَ اعْمَلوا مَا شِئتمُو فالذَّنبُ منكم مُغتفر
مَنظومة شرفٌ سمَتْ بنِظَامِهم وَسَناً وقد سُمِيت بجَالِية الكدَر
حِصْنٌ حَصِينٌ مِن خُطوب أوحَلَتْ مَن يَسْتجِرْ بها في المُعضِلات يُجَرْ
قد جُرِّبَت بين الأنام تلاوة أيْضاً وحَلاً في الإقامَة والسَّفر
فلكَم بها أغنى فقِيراً ذو الندى ولكمْ بها عَبداً كسِيراً قد جُبر
وخَتمتها مُتوسِّلاً ببَقِية ال أصْحَاب إجمالاً وسَاداتٍ خِير
والتابعِين لهُم كذاكَ أئِمة بشَرِيعة الهادي المُمَجد هُم وَزَرْ
فانهَضْ إليْها إن كربْتَ بكربةٍ يوماً ولازمْها العَشايا والبَكر
وابدأ بأوَّلِ شافِعٍ ومُشفعٍ طهَ المُرجَّى المصطفى خَير البشَر
غِبَّ الثناءِ عَلى المُهَيمن والصَّلا ة على الرَّسُول وقل بنظمٍ كالدُّرر
عالٍ وَغالٍ ذِي قوافٍ جَمَّة رَائيَّةٍ مِن كامِلِ عذب ذَخَر
ربي بسَيدنا محمد الأبر خيرِ البرية من به شَرُفت مُضر
إني سَألتكَ وهُو أفضلُ مَن سُئِلْ تَ به ومَن أثنى عَليكَ ومَن شكر
وصَدِيقِهِ الصِّدِّيقِ سَيدنا أبي بَكرٍ خَليفتِهِ المُقدم بالخَبرْ
وبفاتِحِ الأمصار في غزَواتهِ مِصْبَاح أهْل الخلد سيدنا عُمر
وكذا بذِي النُّورين سيدنا الفتى عثمان مَن وَرَدَتْ بِمِدحَتِهِ الزُّمر
وكذا ببابِ مدينة العلم الفَتى ال كرَّار سيدنا علي ذِي الفَخر
وكذا بطلحَة و الزبير رَحَا الوَغى وكذا ابن عوفٍ عَبد رحمانٍ وَبرّ
وكذا بسَعدٍ مع سعيدٍ والأمي ن أبي عبيدة مَن بمَعروف أمرْ
وكذا بعَمِّ رسولِك المختار لي ثِ الله حمْزة مَن سَما وسَطا وَكرّ
والحارثِ الأوسِيِّ ثم بمالكٍ وسُليْمِهمْ وَبسَالم مُقرِي السُّوَر
وبثقفِهم وبجابرٍ وجُبَيرِهم وبجابرٍ وأنِيسِهم أسْدِ الظفر
وبعَامِر وبعَائِذٍ وبعامر مَن جَرَّعوا الأعْداء كأسَاً مَا أمَر
وبكعْبهِم وبعاصِمٍ وصُهَيبِهم وبلالِهم ذاكَ المُؤذِّنُ فِي السَّحَر
وبُجَيرِهِم وبعاصم وخُبَيْبَهم وبَشِيرِهم وبسَعْدِهِم ذاكَ الأبَر
وتمِيمِهِم وسُلَيْمِهِم وتمِيمِهم أيضاً ورَبْعِي وسَعْدٍ مَن ظفر
وإياسِهِم وبَأوسهم والأرقم ال بَدري مَع أنسهِ مُبيدَ مَن ابْدَغر
أيضاً وبالعَجْلانِ ثمَّ عَدِيهم وسُرَاقة السامِي الذي ثمَّ انتبَر
وسِنانِهم وبسَهلِهِم وبسَبرَةِ ال أبطَالِ أصْحاب الأعِبة والوَتر
والنَّضْرِ والنَُعْمان والنُّعمَان مَن شَهدتْ لهم ثمَّ المَشاهِدُ والأثر
و بزَيدِهِم وزيادِهِم وبمَعبَد وأبي خُزيمَة مَن لِهنْدِيّ شَهر
وزيادِهِم وبسهْلِهم وشَهيدِهِم صَفوانَ مَنْ بالخلد قد أضحَى وَغَر
وقتادَة الأوسِيِّ مَع سَلمَة كذا أنسٌ وعُقبةُ ثمّ عُتبة ذو الخفر
وبسَهلهِم وخداَشِهم وخِراشِهم مَن أثخنُوا بالسُّمْر وَخزاً مَن دَبر
وبعَامِر وبمَالكٍ وبمَرثدٍ وبمَالكٍ وبمَهجَع مَولى عُمَر
وكذا بشمَّاسٍ وجبار الوغى وأبٍ لِحنَّة ثم عَمرهِم الأغر
وبعَمْرَهِم وخُنَيسِهِم وإياسِهم صحبَ الذي سَبعِين كالقتلى أسَر
وبزَيْدِهِم وبسَعْدِهِم وزيادِهِم من صَيَّروا والبَاغي أذلَّ من اليَعر
وكذا المُجذُّرُ ثمَّ غنام معاً وكذا بعثمان الذي حَسنُ السِّيَر
والحارسُ الأوسِيُّ ثمَّ بعاقِل من بالشَّهادةِ حَلَّ أحْسَن مُسْتقر
وكذا ببَاحثٍ ولِبْدةَ مَع أبي أيوب ثم مُعتَبٍ صَحبِ المبَر
وعطية البَدْري مع صَيفِيهم وكذا أبو داود مَن ثمَّ انتصَر
وكذا أبُو مخْشٍ وعبد الله ثمَّ سوادٌ البدري إنسانُ البَصَر
أيْضاً أبو شَيْخ كذا بخزيمِهِم وكذا بخباب وذكوان الأبر
وكذا أبو قيسٍ وعبد الله ثم الحارث الزحافُ في يوم المَفر
وكذا بعَبد الله ثم برافِع وكذا بعبد الله ذي البَأس الأبر
وأبٍ لِسَبرة ثم عبد الله ثم بحمزة المردِي إذا الحَرب استقر
كذا بمسْعودٍ وعبد الله مع عبادك الشَّهم الذي ليلاً جأر
وأبي قتادة ثم عبد الله ثم الحارثِ المَولى و عبَّادِ أبر
أيضاً أبو سَلمة كذا ومعَاذِهِم وكذا وديعة من لِذَيلِ المَجدِ جَرّ
ويزيدَ والنُّعمان ثم عُمَيرِهم وكذا بعبد الله من مُنحَ النَّظر
وأبٍ لِكبشة ثم عبد الله ذاك الليثُ دمَّرَ للصِّفوف إذا فَطر
وكذا بعبد الله ثم بوَهْبهم والفاكِهِ البدْريِّ أرباب اليَسَر
وبعَامر ثمَّ الطفيل وعامر من أثخنُوا الأعداء وَخزاً ليس مَر
وعُضَيمَة البَدري مع خلادِهِم وهلالِهِم وكذا بعَبس مَن قهر
وبواقِدٍ وبهانِئ والحارث ال أوسِيِّ ثم يزيد من جلاَّ وَسَر
ويزيد مع وَدْقة وعَبد الله ثم السائب المولى فتى فتكٍ كَهَر
وبقيسِهم وعمَيرهِم وبكعبهم وأبي سِنان من لظى الهيجَا سَجر
والحَارث المَولى وعبد الله ثم عُبيدهِم وعُميرهم من قد شَتر
وكذا أبو الهَيثم خُبعثنة الشرى وكذا بعبد الله مِنهم مِن يَسَر
ويزيدَ مع عَمْرٍ وعبد الله ثم الحارث الأوسِيِّ مُردِي مَن وَحر
وعُمَيرهم وعُبيدهم وكذا بعب د الله مع سَلمَة مُصيرِهِم عِبَر
وكذا بعبد الله ثم عبيدهم خدْنُ الشهادَة وهي أفضَلَ مَا ادَّخر
وأبٍ لِخارجَة الذي دانتْ له قننُ المفاخِر فامْتَطاها وانتبر
وبعبد رَبْ والطُّفيل وقيسِهم وكذا بعقبة في العِدا مَن قد نَحر
وكذا أبو الأعور وقيسٌ منهم وكذا أبو مَرثدْ وعَمْرُو مَن دَحَر
ومُعَتبٍ وبمَعْبدٍ وبمَعْقلٍ ومعَتبٍ ومُعاذِهم أهْل الصدر
وكذا قدامَة مع رِفاعَة مَن سَما وبخالدٍ وبثابتٍ يوم الوَعر
وبمَعْمر وبمَالك ومُعاذِهم وبمُحْرِز وكذا رفاعة ذو النَّظر
وكذا بعبدالله مع خلاَّدِهِم وكذا بعبد الله ذاكَ المُختبر
وكذا بعَبد الله ثمَّ سُليمِهم ومُلَيلِهم وبمِسْطحٍ مَن قدْ حَضر
والمُنذِر الأوسِيِّ ثمَّ بزَيدِهِم و برافِعٍ مع رافِع العَضْبِ الذكر
وأبي عُقيل مَعْ أبي حَسَن وعَب د الله ثمَّ أبي سَليطٍ مَن قهر
والحَارث الأوسِيِّ ثمَّ برافع وبذِي الشِّمَالين الشهيدِ مَنِ اشْتهِر
وكذا بحارثة الهِزَبْرِ مَعَ البَرا وكذا ببَسْبة المَجِيدِ المُعتبر
والأخنسِ المَولى وعُضْمَة مَع تمِ يمهم وأسعَدَ مَع أُبيّ مَن بَتر
ومُحمَّد وبمُحرِزٍ وبثابت ورُخَيلة الصِّيدِ الجَحَاجيحِ الغُرر
وبزيدَهم وبوَهبِهِم ويزيْد من كسبَ الشَّهادة وهي أربح ما تَجر
وكذا بمَسعُودٍ وعَبدة مَع عُبَي دِهِم وحارثة الذي بدمٍ نثر
وكذا بثعلبة الغَضَنْفَر مَن كمى أيضاً وبالمِقداد مع زَيد الوَطر
وكذا عُمارة والحُصَين وأوْسُهم وأبو حذيفة مَع عُمارة مَن فخر
أيضاً بخلادٍ ومَسعودٍ كذاك عُكاشة السَّامي ببُشرى كالقمر
وبحَاطِبٍ ثم الحَباب وحاطبٍ مَن ثمَّ صَدَّقهُ النَّبي بما اعتذر
وكذا بفروَة مَع يَزيد وثابت يوم التقى الجَمعان والكفر انزجَر
وسِنانِهم والحَارث البَدري ثمَّ سَوادِهِم وصَبيحِهم صَيدِ الظفر
وكذا عُبادة مع خَليفة مِنهم وأبو لبابة قاصِمِي أهْل الدَّعر
وعُمَيرِهِم ومُعوَّذٍ وسَلِيطِهم ومعاذِهِم تالِي الكتاب المُسْتطر
وبسَعدِهِم ويزيدِهِم وبثابت مَن قد سَموا بَدْو البَرِية والحَضَر
وعُويمِهِم وعِياضِهِم وبُجَيرِهِم وكذا بعَبْدَة ثمَّ عمَّار الجبَر
وكذا بضَمْرة مع أبي خلادٍ ال مِطْعَان قرْم هِزَبرِ ضَار قد زفر
وبسَعدِهِم وبسَهلهم وبسَعْدِهم وبعَامِر ثم الطفيل المُنتَصَر
أيضاً وبالنعمان والنعمان والنع مان مع سَلمة ببَدرٍ مَن ظفر
وأبٍ لِحَنَّة ثم عبد الله ثم بقُطبة السامي لديك من اسْتقر
وكذا بعبد الله ثم بعمرهِم وأبٍ لطلحَة مِن هُنالك قد عكر
وكذا بعبد الله ثم مُعاذِهم وبعمرهم من كرَّ يوم الكفر فر
والمنذِر البدري ثم المنذر ب ن محمد وبسعدِهِم من قد أطر
وبعَمرهم وكذا بعبد الله من أرْدى أبا جَهل فسار إلى سقر
أيضاً وبالبَدري منهم مُصعَب وبسَعدِهم وكذا رفاعة من نصر
وكذا عُبيدة ثم ثعلبة الذي بالعَضب بَدَّدَ جيشَهم فغدَا شَذَر
وبمالكٍ ثم الربيع ومالك وخُلَيدهِم وبرافعٍ من قد بدر
وكذا بمَسعود وخوْلي وخوات ومسعود وخبابِ الوَعر
وبثابتٍ وبخالدٍ وبمالكٍ وسِمَاكهِم وكذا بخلاَّد الزُّمر
ومُعوّذ وشريكِهِم وشُجَاعِهم أيضاً وبالضَّحاك أقمار الصُّور
وكذا بعبد الله ثم بعوفِهم وأبي مَليلٍ مَع طبيب مَن كَسر
وسُهيلِهم وحَرامِهم وبسَعدِهِم وكذا بثعلبة الهزَبر المُشتهر
وبعَبد رحمانٍ كذا وبعامرٍ وسراقة البدريِّ قاصِمِ من فَجَر
والحارث البدري مع مِدلاجِهِم وسُهيلهم وسُليمهم خدنِ الوَزَرْ
وبعمرهِم وسويبطٍ وبسعدهم وكذا أبو مسعود الصيد الغرَر
وأبو حبيب ثم عقبة والفتى عتبان من صرعوا الأعادي في الحفر
وبنَوفلٍ وبراشدٍ وكذا أبو ضَياحٍ الفتاك فيهم مَن أصَر
وأبٍ لصِرمَة ثم عبد الله مع سفْيان مع عمرو ببدرٍ مَن ثأر
وبمَعْنهم وبسَالم وبمالكٍ وبمَعْنهم وحَبيبهِم ذاك الأغر
وبعاصم وبعامر وبعاصم من قد حَبوْا فضْلاً وأجراً قد وفر
وكذا رفاعة مع رَبيعة من سَمَا وعُمَيرهم وكذا بعَمرو من فخَر
وأبي دُجانة ثم خارجَة الفتى وكذا بعُقبة من حَبوا حور الحور
وكذا بمسعود مع النُّعمان ثم هُبيلهم وكذا نعَيمان الأبر
ومبَشَّر وبسعدِهِم وببشرهم أيضاً وبالضَّحاكِ ثم أبي اليَسر
وبفروَة مع دُقْ قيس من إذا لا قوا العِدا بكريهة هَزموا الزمر
وكذاك الأملاك من قد أحضِروا بدْراً لِنَصرِ المُصطفى هَادي البشر

 

إعداد: د.أحمد البصيلي

عن Mohamed Elwardany

شاهد أيضاً

د. أحمد البصيلي يكتب..صناعة الأمل وانعكاساتها الدينية والوطنية

من أهم ما يغرسه الإيمان في نفوسنا أنه لا يليق أن ينهزم المؤمن من داخله؛ …