الأحد , يوليو 5 2020
الرئيسية / سلايدر / د.أحمد البصيلي يكتب..هدي الإسلام في التعامل مع “فيروس كورونا”

د.أحمد البصيلي يكتب..هدي الإسلام في التعامل مع “فيروس كورونا”

لعلك أيها القارئ الكريم قد قُسِمَ لك نصيبٌ من القلق الذي يعانيه عالَمنا في هذه الأيام جراء هذا الوباء الذي صار كالجراد المنتشر (فيروس كورونا)، ولا عجب من ذلك.. فهو وباء استُنفرت لأجله وزارات الصحة في العالم، و‏أُغلقت بسببه مدارس وجامعات، وعُطلت مصالح، و‏هزَّ اقتصاد العالم، إن هذا الفيروس مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، إنه يركب الطائرات بلا تذاكر، ويتجاوز نقاط التفتيش بلا تحايل، ويدخل الدول بلا جوازات، ويعبر القارات مع شدة التدابير والاحترازات، ، فما أضعف الإنسان أمام قدرة الله! ‏﴿ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 28]، ذلك ليعلم العالم أن أمر الله نافذ، وأنه على كل شيء قدير؛ ﴿ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ ﴾ [الرعد: 11]. وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر.!

وفي التاريخ الإسلامي توفى عديد من الصحابة والتابعين بالطاعون، شهداء، ومن أشهرهم: أبو عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، حيث أصيبوا في طاعون عمواس الذي ضرب الشام أثناء خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وإزاء هذا العناء لا بد من توضيح الرؤية الإسلامية في التعامل معه؛ فالإسلام دين شامل ينتظم كل مناحي الحياة، كما أنه جاء بمقاصد كلية في مقدمتها حفظ النفس. ومن شمولية الإسلام أنه وضع منهجا للتعامل مع الجوائح والأوبئة والأمراض خاصة المعدية؛ حفظا للنفس من الهلاك والموت، وهذا المنهج يمكن تقسيمه إلى مرحلتين؛ الأولى: هي مرحلة الوقاية؛ بحيث يكون المسلم في مأمن من وصول المرض إليه. مثل: النظافة في البدن والثياب والأماكن، فإن “الطهور شطر الإيمان”، وكذلك الاهتمام بسنن الفطرة، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: “خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الآباط”، وأيضا النظافة في العلاقات الجنسية؛ فلقد حرم الإسلام الزنا واللواط اللذين هما سبب كثير من الأمراض (مثل الإيدز)، وحتى في دائرة الحلال جعل هناك ضوابط في العلاقة الزوجية بمن يضمن سلامة الزوجين؛ فنهى عن إتيان المرأة في دبرها وكذلك إتيانها في وقت المحيض. إضافة إلى ضرورة تحري الحلال في الأطعمة والأشربة، ودائرة الحلال واسعة جدا.. وتدل الأحداث على أن كثيرا من الأمراض خاصة الأمراض الفتاكة –ومنها مرض كورونا هذا- سببها تناول الخبائث من الأطعمة والأشربة، ولا يكفي أن يكون الطعام والشراب حلالا بل وضع الإسلام ضوابط في “التناول” حتى لا يتحول النافع إلى ضار وخطر.. ومن هذه الضوابط: الاقتصاد وعدم الإسراف والتبذير حفاظا على صحة الإنسان والبيئة العامة، وحسن استغلال الموارد على النحو اللائق، قال صلى الله عليه وسلم: “مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ الآدَمِي لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ غَلَبَتِ الآدَمِيَّ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ، وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ، وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ”. هذا بالنسبة لاحترافية الإسلام في التعامل “الوقائي” مع الأوبئة والأمراض المُعدية.

وبالنسبة للمرحلة الثانية وهي مرحلة العلاج، فلقد وضع الإسلام أيضا منهجا واضحا للتعامل مع الأمراض، منها:

أولا- على الإنسان المسلم المريض بداية أن يرجع أمره كله لله تعالى وإلى قضائه وقدره، ويكون حاله كما قال الرسول –صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه الإمام مسلم: “عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ”؛ فهذا الإيمان واليقين في الله تعالى سيُكسب الإنسان قوة روحية وصحة نفسية تعينه على أن يقوى ويتغلب على بلاءه.

والحق أن إصابته بالمرض رفعة لدرجاته وتكفيرًا لسيئاته؛ حتى يلقى الله وما به من الذنوب شيء، وأن إصابته تلك إن أدت إلى وفاته كانت سببًا في استشهاده ولحوقه بالشهداء؛ ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الطاعون شهادة لكل مسلم))، وهذا من فضل الله تعالى ورحمته بالمصابين بالأوبئة.

إلا أن هذا المعنى ليس بديلا على الإطلاق عن واجب السلطات الصحية من جهة الحجر الصحي، وإعطاء اللقاحات والقضاء على مسببات المرض والوباء؛ لأن ذلك من جملة الأسباب التي أمر بها العبد لمدافعة المرض، وكذلك نشر الوعي الصحي المكثف ببيان مسببات المرض، وكيفية تجنبه، وأهم أعراضه لمداواته، وفي الحين نفسه ينبغي أن نقويَ عند الناس جانب التوكل، وتفويض الأمر لله والثقة به جل وعلا تعالى، فيقترن الأمران ببعضهما؛ ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [التوبة: 51]

ثانيا- حث الإسلام على الأخذ بالأسباب الطبية والعلاجية؛ فجاء الأمر النبوي واضحا بالتداوي من الأمراض في قوله –صلى الله عليه وسلم-: “تداووا فإن الله تعالى لم يضع داءً إلاّ وضع له دواء غير داء واحد الهرم”، وقال –صلى الله عليه وسلم- في حديث آخر: ” إن الله لم يخلق داءً إلاّ خلق له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله إلاّ السام، قالوا: يا رسول الله، وما السام؟ قال: الموت”، وهذا الحديث يعطي أملا للمرضى بأن لكل مرض علاجا ودواء، وأيضا يحفز العلماء والأطباء على السعي لاكتشاف العلاجات المناسبة لكل الأمراض، وأن يحذفوا من أدبياتهم مقولة: “إن هذ المرض ليس له دواء” فالحقيقة أن له دواء لكنه لم يكتشف بعد.

ثالثا- تعامل الإسلام مع الأوبئة والأمراض المعدية –ومنها طبعا مرض كورونا- تعاملا مناسبا؛ حيث سبق الإسلامُ العلمَ الحديثَ في وضع أفضل قواعد الحجر الصحي؛ بل إن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم قد أرسى مباديء الحجر الصحي قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام ، حيث قال صلى الله عليه وسلم: “إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه”، وقال أيضًا: ” الفار من الطاعون كالفار من الزحف ، والصابر فيه كالصابر في الزحف”. وقال صلوات الله وتسليماته عليه وعلى آله: ((فرَّ من المجذوم كما تفر من الأسد))؛ [رواه أحمد]، وقال: ((لا يوردن ممرض على مصح))؛ [رواه أحمد وأبو داود]. وقد امتنع عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أُخبر أن الوباء والطاعون قد وقع بالشام، واستشار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فأشار عليه بعضهم بالمضي قدمًا، وأشار عليه البعض الآخر بعدم الدخول حفاظًا على أنفس من معه من الصحابة، فقرر عدم الدخول، فاعترض عليه أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه بقوله: “يا أمير المؤمنين، أفرارًا من قدر الله تعالى؟ فقال له: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نعم، نفرُّ من قدر الله تعالى إلى قدر الله”، فقد بيَّن رضي الله عنه أن أخذ الحيطة والحذر من الوباء والمرض من قدر الله تعالى، ولا ينافي التوكل عليه.

وبناء على ما سبق فإن ما تفعله السلطات الصحية في عالمنا اليوم؛ من الحجر الصحي، ومنع السفر لأماكن الوباء، وفرض الفحوصات اللازمة على المغادرين والقادمين…الخ هو من صلب الهدي الإسلامي، ويحقق مقاصد الأديان والأوطان في حفظ المجتمعات والأبدان؛ ويجب التعاون مع المؤسسات المعنية لإنجاح هذه المساعي على المستوى الفردي والمجتمعي.

والواقع أن عدم الذهاب إلى الأرض التي ينتشر فيها، وعدم الخروج منها؛ تكليف شرعي، فمن كان خارج نطاق المرض والوباء، فإنه ممنوع من القدوم على المكان الموبوء؛ ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ [البقرة: 195]، وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29]، وحتى لا يصابَ بالمرض، فيداخله حينئذٍ التسخط والتحسر والتمني وأنه لو لم يأتِ ما كان له ذلك. والمشروع لمن كان داخل البلد ونطاق البقعة الموبوءة ألَّا يخرج من مكانه ذلك؛ لما في الخروج من المفاسد العديدة؛ فقد يؤدي إلى اتساع نطاق الوباء فيضر انتقاله بالمجتمع؛ ولأن المرض ليس مختصًّا بالبقعة، ولكنه متعلق بالأشخاص، فالخروج لا يغني عن المرء شيئًا بل إنه يفاقم الحالة”.

إن الإسلام ينطلق في مسألة العلاج والتداوي والجوانب الصحية بصورة عامة من منطلق أن الحفاظ على النفس والبدن والعقل والفكر من الضروريات الأساسية التي جاءت الشريعة لأجل الحفاظ عليها، وحمايتها وتنميتها، ففي حديث أسامة بن شريك قال: (أتيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير، فسلمت، ثم قعدت، فجاء الأعراب من ههنا وههنا، فقالوا: يا رسول الله أنتداوى ؟ فقال: تداووا فإن الله تعالى لم يضع داءً إلاّ وضع له دواء غير داء واحد الهرم (الشيخوخة).

ومما يجب أن يتنبه له القارئ الكريم أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله الله هاديا ومبشرا ونذيرا وسراجا منيرا، يهدي الأمة إلى صراط الله المستقيم، ويأخذ بأيدينا من الظلمات إلى النور، ولم يُبعَث طبيبا أو مهندسا أو كيميائيا…، بل كان صلى الله عليه وسلم يستعين بالمتخصصين في كل مجال معرفي وميدان تطبيقي ليعلمنا احترام التخصص وليرشدنا إلى كيفية التعامل مع الأزمات والمشكلات.. كما أن القرآن الكريم ليس كتاب طب، وإنما هو كتاب هداية، ولكنه تناول الموضوعات الطبية في غلاف الاستدلال على عظمة الله تعالى وعلمه وقدرته، أو في أساليب ذكر القصص أو من خلال بيان خصائص الإنسان، أو نحو ذلك..

إلا أننا إذا قمنا بنظرة فاحصة في القرآن الكريم نجد أن الآيات الصريحة في هذا المجال أو التي يمكن استنباط ما يتعلق بالطب منها، يبلغ عددها في الطب النفسي 130 آية، وفي وظائف الأعضاء 59 آية، وفي علم الأجنة 36 آية، وفي ما يخص النساء 21 آية، وفي العيون 10 آيات، وفي طب المجتمع 43 آية، وفي التشريح 19 آية، وفي الأنف والأذن والحنجرة 15 آية، وفي علم الوراثة 15 آية، وفي الطب الغذائي 18 آية، وفي العناية بالمريض 10 آيات، وفي الجلدية 9 آيات، وفي الطب العلاجي 8 آيات، وفي الجراحة 8 آيات، وفي الشيخوخة 6 آيات، والأطفال 5 آيات، وفي الطب الشرعي 4 آيات، فالمجموع النهائي لعدد الآيات التي تناولت هذه القضايا بصورة مفصلة، أو إجمالية، وبصورة واضحة، أو أنها يفهم منها هي 416 آية مع المكرر. كما أن هذه الآيات ليست جميعها على سنن واحد من حيث الدلالة على الموضوعات الطبية، وإنما غالبها يؤخذ منها بالاستنباط في الأمور الطبية.

كما أنه لا ينبغي التغافل عن الأدعية المحصنة من الأمراض والوباء خاصة بعد تحذيرات بانتشار فيروس كورونا بأنحاء العالم ، وهذا لا يعنى  عدم الأخذ بالاسباب او التداوى والبحث عن العلاج، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا برفع الوباء عن المدينة المنورة، كما أن التحصن بالرقى والأدعية والأذكار الشرعية من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد كان صلى الله عليه وآله سلم يكثر من الاستعاذة بالله من ( مِنْ الْبَرَصِ ، وَالْجُنُونِ ، وَالْجُذَامِ ، وَمِنْ سَيِّئْ الْأَسْقَامِ) رواه أبو داود . فلقد حفلت السنَّة النبوية المطهرة بأحاديث صحيحة كثيرة تحث المسلم على الإتيان بما فيها من أدعية وأذكار من أجل وقاية قائلها من الضرر ، والشرور، وهي شاملة بمعانيها العامَّة للوقاية من الإصابة بالأمراض والأوبئة المختلفة ، ومنها : عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ:(مَنْ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ ) رواه أبو داود والترمذي وصححه.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ  مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ ، قَالَ : ( أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، لَمْ تَضُرَّكَ ) رواه مسلم. وعن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال : خَرَجْنَا فِي لَيْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ لَنَا ، فَأَدْرَكْنَاهُ فَقَالَ : ( أَصَلَّيْتُمْ ؟ ) فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ، فَقَالَ : ( قُلْ ) ، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : ( قُلْ ) ، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : ( قُلْ ) ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقُولُ ؟ قَالَ :  قُلْ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ). رواه الترمذي وأبو داود.

وخلاصة القول أن الإسلام يرشدنا إلى ثلاثة أمور في التعامل مع الأوبئة والأمراض المعدية ومنها بالطبع “فيروس كورونا”، وهي: 1- الجانب الوقائي بكل مشتملاته ومدلولاته بما يتناسب وطبيعة العصر، 2- الشِّق العلاجي بابتكاٍر جديد في مجال اللقاحات، واستخدامٍ أمثل للمتاح من الأدوية والعقاقير…، 3- الجانب الروحي بصدق الاتصال بالله وتحقيق الإيمان في القلوب وحسن التواصل مع الحبيب المحبوب صلى الله على حضرته وآله، ثم الإخلاص في الدعاء بتفريج الكرب ورفع البلاء.

وختاما نردد مع حبيبنا صلى الله على حضرته وآله هذا الدعاء الذي يقول فيه: ” اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ منَ البرصِ والجنونِ والجذامِ ومن سيِّئِ الأسقامِ”.

عن Mohamed Elwardany

شاهد أيضاً

الشيخ هشام الكامل: هذه أفضل طريقة للتعامل مع صديقك إذا صار عاصيًا؟