الجمعة , يونيو 18 2021
الرئيسية / سلايدر / محمد حسن القاضى يكتب.. الأبعاد الحضارية والثقافية في فكر الدكتور محمد داود

محمد حسن القاضى يكتب.. الأبعاد الحضارية والثقافية في فكر الدكتور محمد داود

ليس من السهل أن أكتب عن إمام مجدد بحق واسع الإطلاع والمعرفة قوى الحجة فى تخصصه ,لأنه حينما يكتب فى الفكر الإسلامى بقضاياه عامة وفى تخصصه الدقيق التخصص اللغوى الذى أتقنه إتقاناً شديداً خاصة ,تجده غواصاً ماهراً فى بحار الكلمات ودلالاتها الهامة التى تغيب عن بعضنا ,فأثمر لنا نتاجاً عريقاً له أصالته فى الوسط العلمى والعملى, إن إمامنا له منهجيته الخاصة التى تتسم بالنظرة الموضوعية والنظرة الشمولية والجمع بين الأصالة والمعاصرة والاعتداد بمناهج البحث المختلفة فى دراساته , فلغته فى الكتابة لغة رصينة حصيفة خالية من التأويل الفاضح والتشويش, وليس هذا فحسب بل يثبت المعانى وفق ما عليه علماء الأمة المعتمدين .وغيرها من السمات المنهجية العلمية التى أعجز عن حصرها فى هذا المقال .
كل هذا يجعلنى فى حيرة لأكتب عنه ولكن يكفينى شرف أن يخط قلمى وأطلق العنان لفكرى ليسبح فى تراثه العريق الذى أصبح وجهة للباحثين والمثقفين كلما اقتضت حاجاتهم العلمية أن يستزيدوا بل ويستمدوا أفكارًا جديدة فى أبحاث علمية ممتدة لهذا التخصص .
ويظهر ذلك فى تلاميذه الذين تلقوا منه بالعلم والتدريس,والذين تلقوا عنه بالكتاب,إنه الإمام المجدد “الشيخ محمد داود” الذى بدأ طريقه بالمعرفة الذوقية ,والتى لم تخلوا من التفكير المنطقى .
يكمن الجانب الحضارى فى البعد الدينى لدعوة إمامنا المجدد”محمد داود” فى مجموعة الأهداف التى حرص على تحقيقها من خلا أعماله الدعوية والمؤسسات الدينية التى أسسها وأشرف عليها,من هذه الأهداف:
1- التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وجمع القلوب على المبادئ الإسلامية الصحيحة ,لبناء مجتمع إسلامى قارد على إحياء المنهج الإسلامى الوسطىى الصحيح الذى قامت عليه الحضارة الإسلامية.
2- محاربة الأفكار الهدامة والمتطرفة التى تطمس معالم الدين الحنيف.
3- نشر الوعى الدينى بين جميع طوائف وطبقات المجتمع الإنسانى القادر على النهوض والتقدم فى كل جوانب الحياة,من خلال إشرافه العام على المركز الإسلامى بالعمرانية(جمعيىة المعرفة,مدارس الحسينية,مكتبة العلماء والباحثين والدعاة,معهد معلمى القراّن الكريم)
4- نشر الثقافة الدينية فى المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية,من خلال إصدار العديد من المقالات فى أكثر من مجلة أو من خلال المواقع الإلكترونية وغيرها,التى تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتقدم الفكر الوسطى المعتدل الذى ينقذ الأمة من المخاطر الجسام ويهدد أمنها وسلامتها.
5- عقد العديد من المؤتمرات داخل وخارج البلاد وإقامة الندوات الدينية والقافية والتربوية وإقامة الدورات التدريبية للدعاة والمتخصصين فى شتى المجالات.
وهذه الأعمال ناقشت قضايا الدين الحنيف وأجابت على أسئلة الشباب وأسئلة الملحدين,وقدمت إجابات شافية تعتمد الدليل من الكتاب والسنة تعتمد الدليل العقلى والنقلى فى كل موضوع خص به.
ويؤكد الواقع العملى أن جل هذه الأهداف قد تحققت على أرض الواقع ,وضربت دعوته الوسطية أروع المثل للنموذج الحضارى الذى تبتغيه أى مؤسسه دعوية إصلاحية.
فقد حقق إمامنا الإعتصام بكتاب الله وسنة حبيبه صلى الله وعليه وسلم عبر منهجه الدعوى العلمى والعملى السديد والذى غرسه فى قلوب أتباعه ومحبيه فى المشرق والمغرب ,من خلال العديد من المؤلفات التى تشير إلى ذلك.
1-الملاذ الاّمن. 2-مواقف وعبر. 3- القراّن وصحوة العقل. 4-كما حج النبى صلى الله عليه وسلم.4-من أدب الدعوة.
كما تصدى شيخنا إلى الأفكار الهدامة والحركات المتطرفة التى تعمل على هدم صحيح الدين ,عن طريق المؤلفات التى ألفها والمقالات التى نشرها ضدد هذه الجماعات وهذه الأفكار وغيرها مبينا الشبهات التى بثوها هنا وهناك لزعزعة الإيمان والتشكيك فى الإسلام ,فكشف افترائهم وظلمهم بكل شبهة زعموها ,وكان أسلوبه متميز فى ذلك فلم يجرح فيهم بأبشع العبرات والألفاظ بل واجههم بعقل رشيد وسطى مدعما إجاباته بالكتاب والسنة وغير ذلك من الأمور العلمية والعملية .ومن هذه الكتب:
1-موسوعة بيان الإسلام الرد على الشبهات.
2-لماذا أنا إرهابى ؟ولماذا أنت كافر؟
3-الحوار الحق فى الاستدلال العقلى مع الاّخر.
4-عزيزى الملحد.
لم يغفل مجددنا فى دعوته أبدًا الإرتقاء بالمجتمع روحيًا وفكريًا وخلقيًا من خلال الندوات والمؤتمرات فى المدارس والمعاهد والجامعات والساحات وغيرها .ولم يغفل توجيه الشباب إلى الطريق الصحيح ,طريق النور والتقدم الحضارى,فراح يناقش أهم قضاياهم التى تشغلهم وتعوق حركة التقدم الحضارى للمجتمع الإسلامى.

عن Mohamed Elwardany

شاهد أيضاً

من دروس الساحة.. د. فتحي حجازي ووقفة مع الجزء الثانى من الحديث السادس من مختصر الشمائل المحمدية