الرئيسية / منوعات / د.محمد الحبة يكتب.. الإحاطة بمقاصد الشرع الشريف

د.محمد الحبة يكتب.. الإحاطة بمقاصد الشرع الشريف

لماذا ندرس علم الفقه ؟ ولماذا ندرس علم الكلام ؟ ولماذا ندرس علم الأصول ؟ ولماذا ندرس علم النحو واللغة ؟ حتى نستطيع أن نجمع كل هذه الأدوات العلمية لنفهم بها ما الذي يقصده الشرع في المكلَّفين ؟
كيف يحقق الشرع قضية التوحيد ، والعمران ، والتزكية ، والأمة ، والدعوة التي تتمثل في الهداية العامة للأمم من حولنا ، كيف يحقق هذه المقاصد العليا ، ومقاصد شريعة الإسلام من حفظ النفس والدين والعرض والمال والعقل.
ومن فقد معرفة مقاصد الشريعة تخبط في جزئياتها ، وانعكست عنده ، ويحول أحكام الفقه إلى شقاء للناس.
ومقاصد القرآن العليا الحاكمة تكمن في : التوحيد، والتزكية، والعمران، والأمة، والدعوة.
هذه المقاصد العليا الحاكمة الخمسة هي جماع مقاصد الحق من الخلق، وهي التي دارت حولها آيات الكتاب الكريم في سوره كلّها.
فالتوحيد يمثل حق الله على العباد وبدونه لا يتحقق شيء من المنظومة، ولذلك جاء به جميع الأنبياء، والتزكية تمثل أهم مؤهلات الإنسان المستخلف، وبدونها يفقد أهليته للقيام بدور الخليفة، كما يفقد مؤهلاته للعمران، والكون خلق ليعمر، والعمران يُنشئ أمَّةً قويَّةً، تحافظ على حضارتها، وتدعو غيرها من الأمم بسلوكها وأخلاقها بدعوة الإسلام للخروج بالبشرية من الظلمات إلى النور.
فالتوحيد يكون بتجديد الاعتقاد دون شقشقةٍ كلاميّة باردة، وتزكية الأرواح تكون دون خرافة صوفيّة عاطلة، وعمران الأرض يكون دون ماديّة غربيّة صارخة، وكلّ ذلك في إطار الأمّة – الأمّ ، للدعوة إلى باريها، علمًا وعملًا.

عن Mohamed Elwardany

شاهد أيضاً

رسول الله لم يسمح لأحد أن يستهزئ بوطنه أو شعبه حتى قبل اعتناقهم الإسلام.!

حكى عبد الله بن رواحة رضي الله عنه أنه أنشد النبيَ صلى الله عليه وسلم …