الرئيسية / سلايدر / الشيح عبدالرحمن اللاوي يكتب..”إرهابيون مع إيقاف التنفيذ”

الشيح عبدالرحمن اللاوي يكتب..”إرهابيون مع إيقاف التنفيذ”

يقول الشيخ عبدالرحمن اللاوي من علماء وزارة الأوقاف: ما أن يحدث حادث إرهابي يصيب المصريين في أنفسهم و أولادهم و أموالهم إلا تجد كثيرا من الناس يبررون مدافعين عما يفعله هؤلاء الإرهابيون وكأنهم ليسوا مصريين بل يتمادى البعض إلى التشفي في المصريين! . وهذا من نسمعه منهم أو نقرأه لهم على مواقعهم الإلكترونية أو صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي

فالحذر الحذر ممن يعيشون بيننا ممن يشيدون بما يفعله الإرهابيون ومن يدعمهم من تخريب وتدمير وقتل لرجال قواتنا من الجيش والشرطة والمواطنين الآمنيين الأبرياء. فالإرهابي ليس من يحمل السلاح ضد الجيش والشرطة والآمنين من أبناء الوطن فحسب . وإنما الإرهابي أيضا من حمل الفكر الإرهابي أوأيده أو روج له أوعمل على انتشاره وهؤلاء لو أتيح لهم حمل السلاح لفعلوا فهم بذلك إرهابيون مع إيقاف التنفيذ!.
.

واحذر أيها المصري أن تكون ممن ينفذ مخطط الأعداء ضد-وطنك- مصر وأنت لا تدري وهذه مصيبة وطامة كبرى بنقلك كلاما أو إشاعات لا تعلم حقيقتها ومن وراءها وما هدفها !؟. واجتهد أن تبحث عن الحقيقة في كل أمر عند أهله وخبرائه ، ثم اترك كل أمر لأهله وخاصته .

يقول تعالى : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) سورة النساء

يقول بعض العلماء في تفسيره لهذه الآية: هذا تأديب من الله لعباده, عن فعلهم هذا, غير اللائق. وأنه ينبغي لهم, إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة, والمصالح العامة, ما يتعلق بالأمن, وسرور المؤمنين, أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم, أن يتثبتوا, ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر. بل يردونه إلى الرسول, وإلى أولي الأمر منهم, أهل الرأي, والعلم والنصح, والعقل, والرزانة, الذين يعرفون الأمور, ويعرفون المصالح وضدها. فإن رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطا للمؤمنين, وسرورا لهم, وتحرزا من أعدائهم, فعلوا ذلك. وإن رأوا ما فيه مصلحة, أو فيه مصلحة, ولكن مضرته تزيد على مصلحته, لم يذيعوه. ولهذا قال ” لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ” أي: يستخرجونه بفكرهم وآرائهم السديدة, وعلومهم الرشيدة. وفي هذا دليل لقاعدة أدبية, وهي أنه إذا حصل بحث في أمر من الأمور, ينبغي أن يولى من هو أهل لذلك, ويجعل إلى أهله, ولا يتقدم بين أيديهم, فإنه أقرب إلى الصواب وأحرى للسلامة من الخطأ.
وفيه النهي عن العجلة والتسرع, لنشر الأمور, من حين سماعها. والأمر بالتأمل قبل الكلام, والنظر فيه, هل هو مصلحة, فيُقْدِم عليه الإنسان, أم لا؟ فيحجم عنه؟ ثم قال تعالى: ” وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ” أي في توفيقكم, وتأديبكم, وتعليمكم ما لم تكونوا تعلمون. ” لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ” لأن الإنسان بطبعه, ظالم جاهل, فلا تأمره نفسه إلا بالشر. فإذا لجأ إلى ربه, واعتصم به, واجتهد في ذلك, لطف به ربه, ووفقه لكل خير, وعصمه من الشيطان الرجيم.

ويقول الله تعالى أيضا 🙁 وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ) الإسراء 36

قال سيدنا قتادة في تفسيره لهذه الآية : لا تقل رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم، فإن اللّه تعالى سائلك عن ذلك كله، ومضمون ما ذكروه أن اللّه تعالى نهى عن القول بلا علم، بل بالظن الذي هو التوهم والخيال، كما قال تعالى:{ اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم} . وفي الحديث: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث) وفي سنن أبي داود: (بئس مطية الرجل زعموا) وفي الحديث الآخر: (إن أفرى الفرى أن يُري الرجل عينيه ما لم تريا) وفي الصحيح: (من تحلم حلماً كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين وليس بفاعل) وقوله: { كل أولئك} أي هذه الصفات من السمع والبصر والفؤاد { كان عنه مسؤولا} أي سيسأل العبد عنها يوم القيامة، وتسأل عنه.

يقول بعض العلماء : “من الغلط الفاحش الخَطِر؛ قبول قول الناس بعضِهم في بعض، ثم يبني عليه السامع حُبًّا وبغضًا ومدحًا وذمًا، فكم حصل بهذا الغلط أمور صار عاقبتها الندامة، وكم أشاع الناس عن الناس أمورًا لا حقائق لها بالكلية، أو لها بعض الحقيقة فنمِّيَت بالكذب والزور، وخصوصًا مَن عُرفوا بعدم المبالاة بالنقل، أو عرف منهم الهوى، فالواجب على العاقل التثبت والتحرز وعدم التسرّع، وبهذا يُعرف دين العبد ورزانته وعقله”

فلا يغرنك أخي المصري استعطاف مخادع أو بلاغة واهم مغرض ولا تسلم عقلك لإشاعة مغرضة لتجد نفسك تسب وطنك وبلدك وجيشك وشرطتك ومؤسساتك بينما تمدح بلادا وجماعات تكيد للشعب المصري لمحاولة إسقاطه في مستنقع الذل والهوان .وأعلم أن الأمر خطير والفتنة أخطر و أكبر…..والله هو الحافظ لمصر وشعبها وجيشها وأمنها من كل مكروه وسوء.

شاهد أيضاً

شاهد الشيخ مختار الأزهري..حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر