الرئيسية / أعلام التصوف / السيد أحمد بن ادريس…العالم الحجة والزعيم الروحي

السيد أحمد بن ادريس…العالم الحجة والزعيم الروحي

مقدمه
هوأبوالعباس الإمام السيد احمد بن ادريس الإدريسي الحسني كان عالماً حجة ومحققاً و مصلحاً دينياً وزعيماً روحياً داعياً الى الإسلام ,درس القرآن الكريم والحديث الشريف والتوحيد والفقه والنحو والتفسير وشتى العلوم وقد اخذ عنه الفحول من الرجال من اهل المغرب ومصر والسودان والصومال والحرميين والشام وبلاد الترك واليمن وكثير من البلاد الإسلامية, ونجح تلاميذه في الدعوة والإرشاد نجاحا عظيماً,وكان رضي الله عنه محترماً حيث مانزل مبجلاً من الجميع لما هو عليه من خلق حسن وتواضع وانتفع بعلومه خلق كثير رضي الله عنه وأرضاه وجمعنا به في مستقر رحمته وفسيح جناته آمين.
تربيته
نشأ وترعرع وشب على تربية صلاح واستقامة وورع وقد قام بتربيته اخوه السيد الشريف مولاي محمد يقول عنه سيدي احمد في بعض دروسه وقد كشف رأسه فإذا بها اثر شجاج هذا اثر شج أخي السيد محمد إنه كان إذا جاء الليل وقرأت عليه العشر وفاتني حفظه يضربني باللوح ، ويترضى عنه فيقول:
جزاه لله خيراً نفعني ، كما تولى تربيته اخوه السيد الشريف عبدالله بعد اخيه السيد الشريف محمد رضي الله عنهم اجمعين,وقد حفظ رضي الله عنه القرآن الكريم وبعض المتون ومباديْ العلوم بمسقط رأسه ميسور وكان يكنى بأبى العباس العرائشي كما كان يلقب عند السادة السنوسية بالشفاء
مولده ونشأته
ولد مولاي السيد الشريف احمد رضي الله عنه في عام (1163هـ) بقرية تسمى ” ميسور” تبعد عن مدينة فاس حوالي 200كم بمحاذاة جبال اطلس.
نسبه
وهوالسيد الشريف احمد بن ادريس المشيشي اليملحي الحسني من ذرية سيدي يملح بن مشيش العرائشي اسلافه كلهم بالعرائش وخرجوا منها على فتنة بن منصور التى على اثرها احتلت اسبانيا العرائش فهاجر منها اكثر المسملين من بينهم اسلاف السيد احمد بن ادريس فنزلوا بميسور وهي بلدة عظيمة وأول من نزل بها السيد علي الجد الثاني للسيد احمد بن ادريس ، وقد ذكرت سلسلة نسب السيد احمد في عدة وثائق (عربية و انجليزية) منها ماكتب بخط سيادة الإمام الحسن بن علي الإدريسي (الإمام الثالث للإمارة الإدريسية في المخلاف السليماني (صبيا وتوابعها) وتهامة عسير , كذلك كتب بخط السيد احمد الشريف السنوسي الإدريسي في كتابه مختصر الشموس المشارقة والمغاربة و كتبه جده الإمام محمد بن علي السنوسي الإدريسي تلميذ السيد أحمد بن ادريس و مؤسس الحركة السنوسية في ليبيا وجد ملوكهم في مخطوطه الشموس الشارقة في أثبات سادتنا المغاربة والمشارقة وعمود النسب :
احمد بن ادريس بن محمد بن علي بن احمد بن الطيب بن محمد بن عبدالله(الشريف الوزاني) بن ابراهيم بن موسى بن الحسن بن موسى بن ابراهيم بن عمربن احمد بن عبدالجبار بن محمد بن يملح بن مشيش بن ابي بكر بن علي بن حَرْمَه بن عيسى بن سلاّم الملقب بعرّوس بن أحمدالملقب بمزوار بن علي الملقب بحيدرة (رابع ملوك الأدارسة بالمغرب) بن محمد (ثالث ملوك الأدارسة بالمغرب) بن ادريس الثاني الملقب بالأصغر (ثاني ملوك الأدارسة بالمغرب) بن ادريس الأول الملقب بالأكبر (مؤسس دولة الأدارسة بالمغرب) بن عبدالله الملقب بالمحض والكامل (شيخ بني هاشم في عصره) بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام “علي بن ابي طالب” زوج السيدة “فاطمة الزهراء” بنت سيدنا ومولانا وحبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل لمحة ونفس عدد ماوسعه علم الله
نبذة عن بعض اجداده رضي الله عنه
السيد الشريف محمد بن يملح بن مشيش ما بين القرن الخامس والسادس الهجري وهو الجد الخامس عشر لسيدي احمد بن ادريس رضي الله عنه توفي والده في ريعان شبابه وتربي يتيماً كفله عمه مولانا السيد الشريف عبدالسلام بن مشيش رضي الله عنه وقد تزوج رضي الله عنه ابنت عمه السيد عبدالسلام بعد خلاف
بينه وبين عمه السيد عبدالسلام في مسألة الزواج تدخل عمه السيد موسى الرضي بحل هذا الإشكال فتزوجها وانجب منها السيد عبد الغفار رضي الله عنه والسيد عبدالجبار وهو جد سيدي احمد بن ادريس الثالث عشر ويطلق عليهم اهل دار الضمانة. السيد الشريف عبدالله الشريف الوزاني وهو من الأشراف اليملحيون العلميون من أعرق البيوتات العلميه معروفون بالصلاح والولاية والثراء ولد في تازروت عام 1005هـ وهو الجد السادس لسيدي احمد بن ادريس رضي الله عنه ويعرف بالوزاني لإنتقاله من تازروت مقر اسلافه الى خبير الأشراف بوزان , فاق رضي الله عنه رجال عصره علماً وولاية كان جوادا كريما يجمع الناس حوله للموعظة والذكر اكرمه الله بالعلم والولاية والوقار والمال. وفد الناس عليه من جميع الأصقاع لتلقي العلم حتى اصبح كعبة القصاد وحياته حافلة بالجهاد ورفع راية الإسلام خفاقة عالية توفي رحمه الله يوم الخميس الثاني من شعبان عام 1089هـ
السيد الشريف ابوعبدالله محمد بن عبدالله الشريف وهو ابن الشريف عبدالله الوزاني رضي الله عنهم اجمعيين ولد عام 1040 هـ وهو الجدالخامس لسيدي احمد بن ادريس رضي الله عنه وكان يماثل والده في العلم والولاية كان عالما مطيعاً لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وكان رضى الله عنه مجاب الدعوة حسن الأخلاق سري فيه سر والده يقصده للزيارة من الحاضره والبادية وله زواوي في كل مدينة بالمغرب والجزائر وتونس وإفريقيا كلها توفي عام 1120هـ رضي الله عنه
صفاته
كان معتدل القامة.ابيض اللون مشرباً بحمرة خفيف اللحية ملتفها فصيح اللسان واسع العينيين قوي الجنان كامل الفطنة متوقد الذكاء رحب الصدر لايمله جليس جواد كريم كثير الصمت الاعن ذكر الله تعالى صافي السريرة صادق اللهجة قال عنه السيد محمد الحسن الميرغني الإبن الأكبر للسيد محمد عثمان الميرغني مع شدة جماله كأنه سبيكة لجين
عاداته
كان يلبس العمامة على القلنسوة ويرسل لها عدبة وكان يقصر الثياب وكان يتناول ماهو خفيف جداً كاللبن في الإفطار وكان عند ابتداء التدريس والمطالعة يبتديء بالسواك وكان يكرم الوافدين ويعود المرضى ويتلطف معهم ويدعو لهم وكان يعقد مجالس الصلح بين القبائل وكان ينتصر للمظلومين ويكاتب الأمراء ويراسلهم في ذلك ومن ضمنها رسالته الى الامير على بن مجثل رحمه الله وهي تخص مظلمة السيد محمد بن ابي بكر صائم الدهر رحمه الله من بعض الولاة من طرف الأمير ويبين قبح الظلم وكيف ان ظلم آل البيت اشد قبحاً لأنه قطع لمودة الرسول صلى الله عليه وسلم
مشايخه وسنده
درس على يد اخيه السيد محمد في ميسور بالمغرب ، ثم ما إن دخل الإمام السيد أحمد بن إدريس سن الشباب حتى لازم أهل العلم، وتتبع مجالس العلماء وتحمل الكثير من المشقة في سبيل تحصيل العلوم النافعة، والأسانيد العلمية العالية، ومن كبار الشيوخ الذين أخذ عنهم علامة المغرب المحقق الشيخ محمد التاودي بن سودة المري (المتوفى سنة 1209هـ) وعنه روى الكثير من الأسانيد، والشيخ محمد عبدالكريم بن علي الذهبي الشهير باليازقني (ت سنة 1199هـ) والعلامة أبو محمد عبدالقادر ابن شقرون( ت سنة 1219هـ) والعلامة اللغوي محمد المجيدري الشنقيطي، والشيخ المعمر السيد عبدالوهاب التازي الحسني والشيخ أبو القاسم الفاسي الملقب بالوزير، وقد ذكر السيد أحمد بن مصطفى الإدريسي في كتابه (من أعلام الصوفية) أن للإمام أحمد أسانيد من طرق أخرى على كثير من العلماء، وبعد أن أتم دراسة العلوم أذن له مشايخه بالتدريس والفتوى فعقد مجالس العلم التي جلس له فيها بعض شيوخة الأوائل بالمغرب.
ودرس وتلقى العلم بمدينة فاس بجامع القرويين على كثير من العلماء سافر اليهم وقد بذل جهداً متحملاً كل مصاعب الوصول اليهم.
اما سنده في التربية فهو السيد عبدالوهاب التازي عن السيدعبدالعزيزالدباغ وسنده متصل ومعروف لأهل هذا العلم
رحلاته
دخل مكة آخر عام 1213هـ ومكث في الحرمين الشريفين ما بين مكة والمدينة والطائف ما يقرب من ثلاثين سنة قضاها في التدريس ونفع العباد وإرشادهم إلى الطريق المستقيم ودعوتهم إ لى العمل بما يحتمه عليهم دينهم الإسلامي وخرج من مكة إلى الصعيد بمصر مرتين – أو ثلاثاً – وقام بالدعوة إلى الله وأخذ في الصعيد عن الشيخين الجليلين حسن بن حسن القنائي والشيخ محمود الكردي .ثم عاد إلى مكة المكرمة دون إقامة طويلة وإنما كانت في تلك المرتين حوالي خمس سنوات فقط ولم يبق خلال هذه المدة عالم من علماء الحرمين الشريفين أو ممن يفدون إلى الحرمين إلا وتتلمذ له وأخذ عنه وفي مدة وجوده بمكة عام 1218هـ دخلها السعوديون وكانوا يطلقون عليهم الوهابيين لاتباعهم للشيخ محمد ابن عبد الوهاب داعية نجد ، وكان أميرهم إذ ذاك الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود عام 1220هـ وتولى ابنه الإمام سعود الكبير بن عبد العزيز بن محمد بن سعود ودخل الحجاز ثانياً عام 1221هـ ومكث السعوديون بالحجاز سبع سنوات ، ثم حاربهم حاكم مصر محمد على باشا بأمر من الحكومة العثمانية وأخرجهم عام 1228هـ وكان أمير مكة إذ ذاك من الأشراف ذوي زيد واسمه الشريف غالب بن مساعد”
“وذكر في نفس المصدردخول الأمير سعود بن عبد العزيز لمكة واجتماع السيد أحمد بن إدريس به وكان للسيد أحمد بن إدريس أتباع كثيرون وكان بعضهم تصدي للرد والقدح في معتقد الشيخ محمد بن عبد الوهاب فلما قدر الله وجاءت الجيوش السعودية لاحتلال مكة قال هؤلاء العلماء للسيد أحمد بن إدريس أخرج بنا من مكة لأنهم إن وجدونا بطشوا بنا فقال لهم رحمه الله ورضي عنه : أنني لا آمر أحداً منكم بالخروج من مكة ولا أنهاه غير أنني أقول لكم من جلس فلا يلحقه إلا الخير إن شاء الله تعالى وأنا جالس ، فهرب بعضهم وجلس البعض وبعد وصول الأمير سعود ودخوله مكة وكان شديداً ومتعصباً في مذهبه جاءه السيد أحمد بن إدريس حسب العادة للتهنئة والسلام عليه فقابله بحفاوة بالغة وأكرمه إكراماً عظيماً وألبسه مشلحا
بيده وقال له يا شيخ كنا أحق بزيارتك ولا كنت تكلف نفسك ثم اصدر أوامره على كافة عماله بعدم التعدي على أحد ممن ينتمي إلى السيد ، كما عفا عن أصحابه الذين كانوا يطعنون في معتقد الشيخ محمد بن عبد الوهاب وكان الإمام سعود الكبير هذا أمر بتقتيلهم ولو وجدوا متعلقين بأستار الكعبة فعفا عنهم وحقن دماءهم ، فتعجب الناس لهذا التسخير الإلهي ثم أن السيد أحمد بن إدريس أمر أتباعه بعدم المجادلة أو المناظرة مع أي إنسان ، وإذا سئلوا عن أي قول أو مذهب يقولون : لا إله إلا الله فقط . وصار هذا ديدنهم مدة وجود السعوديين بمكة وهو من عام 1121هـ إلى غاية عام 1228هـ”المصدر: الفوائد الجلية في تاريخ العائلة السنوسية للشيخ عبد المالك بن علي)وفي مقالة نشرت عبر الموقع الإلكتروني لوزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية بعنوان العلاقات الفكرية بين المغرب وإفريقيا جنوبي الصحراء عبر العصور اشار جان هانويك أستاذ التاريخ بجامعة نورثويستيرن وهو صاحب المقالة بالتالي والواقع أن الطريقة التي اتخذت اسمه (الإدريسية)، لم تظهر ولم تعرف شهرتها ـ التي أصبحت عليها ـ إلا بعد وفاته، وذلك من خلال عدد من مريديه، الذين استقلوا وأقاموا عدة زوايا باسمهم الخاص في نواحي مختلفة من إفريقيا؛ أشهرها، الطريقة السنوسية بليبيا وتصدر طريقة الشيخ سيدي أحمد بن إدريس في سلوكها عن النهج النبوي، بحيث يتم تربية المريد على السنة النبوية بصرامة بالغة. وهذا ما جعل الطريقة تجد قبولا حتى بين العلماء المناهضين للتصوف والطرقية، باستثناء الوهابيين بالحجاز
العائلة الإدريسية في المخلاف السليماني و تهامة عسير
خلف السيد أحمد بن إدريس من الأبناء:
السيد محمد المشهور بالغوث وهو جد الاسره التي حكمت سابقا في المخلاف السليماني (صبيا وتوابعها) وتهامة عسير وأجزاء من اليمن و احفاده كلهم الان في الحجاز و هم محصورون في ابناء الامام محمد بن علي بن محمد الغوث الادريسي و ابناء اخيه الامام الحسن بن علي الادريسي
السيد عبدالعالي ويعرف بعبد المتعال في صعيد مصر جد الفرع الموجود اكثرهم الان في مصروبالتحديد في قرية الزينية التابعة للأقصر بالصعيد وفى مدينة دراو وبعضهم في السودان و البعض منهم مع ابناء عمومتهم في المملكة العربية السعودية
السيد مصطفى له بنتان توفيتا بعده
السيد الحـــسن (لم يعقب) و توفي عام 1267هـ
السيد عبدالجبار. (لم يعقب)
وأما السيد محمد (المولود في الطائف) فكان عمره حين وفاة والده 36 عاماً وعاش بعد والده 52 عاماً ، وخلف السيد محمد ولداً واحداً هو السيد على بن محمد بن أحمد بن إدريس الإدريسي ، كان عمره حين وفاة جده الإمام رضي الله عنه أربع سنوات فقط حيث كانت ولادته عام 1250هـ ثم عاش بعد جده 70 عاماً قضاها في عبادة الله والدعوة إليه وكان من أكابر الصالحين وهو الذي أسس العائلة الإدريسية في تهامة عسير ورفع شأنها ونشر طريقة جده وأحيا ذكره ما بين المخاليف والقبائل وجمعهم والتفوا حوله واتبعوا دعوته ، وأنجب رحمه الله أربعة أولاد ذكور هم:
1- السيد محمد بن على الإدريسي (مؤسس إمارة الأدارسة بتهامة عسير) وله اربعة ابناء الإمام السيد علي الإمام الثاني بتهامة عسير والسيد عبدالوهاب والسيد عبدالعزيز والسيد محمدالحسن ,
2- السيد الحسن بن على الإدريسي (الإمام الثالث للإمارة الإدريسية) وله ثلاثة ابناء السيد احمد والسيد محمدالشريف والسيد علي
3- السيد أحمد بن على الإدريسي.
4- السيد الحسين بن على الإدريسي .
فأما السيد أحمد فكبر وتوفي قبل أن يتزوج ولم يعقب وكذلك السيد الحسين، أما السيد محمد اشتغل أولاً بطلب العلم في صبيا ثم انتقل منها إلى مكة وطلب بها العلم ، ثم انتقل إلى الأزهر بالقاهرة وتمم فيه دراسته ونال قسطاً وافراً من العلوم وبرع فيها ثم رحل من مصر إلى ليبيا و بالتحديد مدينتي الجعبوب و الكفرة حيث إقامة الإمام السيد محمد المهدي السنوسي الإدريسي وزاره بها ومكث عنده مدة وأخذ عنه ثم عاد إلى صعيد مصر وزار أبناء عمومته آل السيد عبد العالي الإدريسي بالزينية ، وفي عام 1323هـ عاد إلى صبيا موقع رأسه قبل وفاة والده وكانت عودته بطلب ملح وسريع من والده ومن مريدي ومحبي والده وشيوخ القبائل ، وبعد عودته بقي مع والده قريباً من سنة ونصف ثم توفي والده رحمه الله تعالى وقام هو مقام والده بالدعوة إلى الله والإرشاد فغار منه الأتراك الموجودون بجيزان وعسير والحديدة وأرادوا أن يكيدوا له ويقبضوا عليه ويرسلوه إلى استانبول مركز الخلافة فحال دونه أهل تهامة قاطبة وحاربوا الأتراك حتى أجلوهم من تلك الجهة ، وأقاموه أميراً عليهم ، وبذلك تأسست الإمارة الإدريسية وتوسعت حتى جبال ” فيفا ” في ناحية نجران وحتى الحديدة.
رسائله وآثاره
له رسائل عديده الى اصحابه ومريديه كانت علميه كرد على اسئلة وبعضها ارشاديه وممن وجدت رسائلهم وراسلهم الشريف عبدالله بن محمد, والأمير على بن مجثل, والشيخ محمد بن جعفر, والقاضي حسن بن احمدعاكش, والشيخ عربي الهواري, والسيدالشريف عبدالرحمن الأهدل مفتي زبيد, والسيد الشريف عبدالرحمن بن صائم الدهر, والسيد محمد بن عثمان الميرغني, والشيخ مكي بن عبدالعزيز , والشيخ محمد المجدوب كما توجد رسائل لتلميذه السيدالشريف محمد بن علي السنوسي بمكتبة السيدالشريف عبدالمنعم المأمون الإدريسي رحمه الله كما توجد رسائل منه رضي الله عنه الى الشيخ على عبدالحق القوصي وله رضي الله عنه اثار في مكه المكرمة مسجد الشوشان والجعفرية وزاوية جبل ابي قبيس وفي جدة مبنى لإقامة الحجاج كان يقوم عليه رجل برقاوي يدعى ظلمة ثم خلفه رجل يدعى عبدالله وهو ماوجد مكتوب بوثيقة بدار الوثائق المركزية بالخرطوم وفي صبيا مسجد بصبيا حيث كان يقيم وفي مصر مسجد بقرية الزينية قبلى مركز الأقصر ومسجد بقرية ديراسنا مركز اسنا ومصلى بشارع الأمة بالقاهرة
ذريته
خلف من الأبناء (1) السيد محمد المشهور بالغوث(2) السيد عبدالعالي(3) السيد مصطفى(4) السيد الحـــسن (5)السيد عبدالجبار
وله رضي الله عنه ثلاث شريفات
وقد انحصرت ذرية السيد احمد في إبنه الإمام السيد محمد(الغوث) والإمام السيد عبدالعالي اما السيد الحسن فقد توفي عام 1267هـ ولم يكن له ذرية وكذلك السيد عبدالجبار اما السيد مصطفي فكان له بنتين توفيتا بعده.
مرضه ووفاته
مرضى رضي الله عنه مرضاً الزمه الفراش وكانت تقوم بتمريضه زوجاته لاسيماوالدة نجله السيد الشريف عبد العالي كما ذكر السيد الشريف الإمام محمد بن الإمام علي الإدريسي في كتابه الأوراد الإدريسية ولما توفي الى رحمة الله تعالي وكان ذلك ليلة السبت بين المغرب والعشاء في 21من رجب سنة 1253هـ وتولى غسله تلميذه الصالح الشيخ احمد عثمان العقيلي وصلى على جثمانه العلامة الولي السيد الشريف يحي بن محسن النعمي السليماني الحسني بتقديم السيدالشريف محمد بن الإمام له ودفن بصبيا بتهامة عسير قال فيه القاضي حسن الشوكاني: (صفاء قلبه على وجهه يلوح ونوافح مسك الحكمة من فيه تفوح)
وقال السيدالشريف محمد بن علي السنوسي: (مااتخدناه شيخاً وإماماً أياماً معلومة مقيدة بالحياة وإنما أتخذناه شيخاً وإماماً وحجة فيما بيننا وبين الله دنيا وأخرى)
قال الشيخ ابراهيم الرشيدي: (اللهم لاتجعل لي مع سيدي احمد إسماً ولارسماً ( قال القاضي حسن بن عاكش: (إنه ملك العلم بأزمته والعرفان بكليته وجزئيته وإن الله
الذي خلقه في أحسن تقويم حباه بالفضل العظيم) وقال السيد الشريف عبدالرحمن الأهدل: (تتلمذ له كل عالم نحرير وكانت كفه للفتوى عوضاً)

تلاميذه
• السيد الشريف محمد بن علي السنوسي الشهير بـ السنوسي الكبير
• الشيخ إبراهيم الرشيد
• السيد الميرغني
• السيد الطيب بن محمد بن ادريس و هو ابن اخيه
• الشيخ محمد المجدوب العباسي السواكني
• الشيخ على عبد الحق القوصي
• الشريف عبدالرحمن بن سليمان الأهدل
• السيد سليمان بن ابي القاسم الأهدل
• السيد بشير بن شبير بن مبارك الحسني
وممن تربى على يد تلاميذه ونشر علمه ومنهجه في التربية والسلوك :
• سيدي الشيخ صالح الجعفري (رضى الله عنه) إمام الجامع الأزهر الشريف
• سيدى الشيخ عمران احمد الدح وابناءه بصعيد مصر.
• وغيرهم كثير ممن لا يحصى عددهم في شتى بقاع المعمورة .

مؤلفاته
• أعطار أزهار أغصان حدائق التقديس.
• كيمياء اليقين.
• رسالة القواعد.
• أوراده وصلواته الأربع عشرة.
• السلوك.
• روح السنة
مؤلفات نقلت علومه او ترجمت له :
• العقد النفيس.
وهو كتاب جمعه سيدى ابراهيم الرشيدى تلميذ سيدى احمد ابن ادريس حيث جمع فيه اجابات الشيخ عن اسئلة وجهت اليه فأفاض فيها من العلوم التى أدهشت السائل والحاضرين ومنها على سبيل المثال :
انه سئل عن الصحابة فقال ( الصحابى كل من رأى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فهو صحابى ، فقيل له ان ابا لهب رأى لنبى صلى الله عليه وسلم ! فقال رضى الله عنه : رآه أنه ابن أخيه ولم يره أنه رسول الله ) اى يشترط في الرائى أن يكون مؤمنا به انه رسول الله .
ثم استطرد في اجابته منبها على موضع مزلة أقدام ، ومضلة أفهام ، وهو مقام ضنك ، ومعترك صعب ، فرط فيه طائفة فضلوا وأضلوا حيث قال رضى الله عنه ( واياك أن تخوض في الصحابة بشئ فإن الجناب خطر ، قال تعالى ] تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون [ واعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلى ابن ابى طالب رضى الله عنه وكرم الله وجهه ] من كنت مولاه فعلى مولاه [ وجرى بينه هو و معاوية ما جرى فلا تنظر الى نفس الأمر وانظر الى حقيقته فإن معاوية رضى الله عنه من الصحابة وايضا فإنه خال المؤمنين فإن أم حبيبة اخته وهى زوج النبى صلى الله عليه وسلم توفى وهى تحته باجماع الأمة والنبى صلى الله عليه وسلم أبو المؤمنين ، وفى بعض الروايات ] النبى أولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم وهو أب لهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض… [الآية 6 سورة الاحزاب فإن عرفت ذلك فسأضرب لك مثلا إذا جئت وأبوك وخالك يختصمان فإن أعنت اباك أغضبت أمك وإن أعنت خالك أغضبت اباك فإن كانا موجودين فالأولى لك أن تسعى بينهما بالصلح ، وإن كانا قد سلفا فقل ما ندبك اليه الله تعالى ] ربنا اغقر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم [
• المنتقى النفيس.
وهو كتاب جمعت فيه بعض مآثر الشيخ وما أجرى الله على يديه من كرامات وما حباه به من مكرمات وما كان عليه من جد واجتهاد فى العبادة و نشر العلم وتربية النفوس والنصح للمسلمين ومما ذكر فيه :
– أنه كان رضى الله عنه يصلى يوما ببعض تلاميذه فسقط جدار في البيت الذي يصلون فيه فأحدث دويا عظيما تفرق على أثره من كانو يصلون خلفه بينما هو ماض في صلاته حتى أتمها فلما سلم ولم يجد أحدا خلفه سألهم لم تركتم الصلاة ؟ قالوا : سقط جدار البيت الم تسمع الصوت ! !فقال متعجبا سبحان الله تصلون وتسمعون ! ! !
– وايضا سأله بعض تلاميذه يوما عن نسبه – وهو كما عرفنا شريف حسنى – وأنعم به من نسب وشرف ، فقال لسائله في تواضع جم وحنكة مرب عظيم : نسبى هو الكتاب والسنة فإذا رأيتنى اسير عليهما فقل احمد ابن ادريس على الكتاب والسنة.
– ورأى بعض تلاميذه يوما يجمع في كراس بعض كراماته لينشرها بين الناس – وهو أمر تميل اليه نفوس أدعياء الولاية بل وتطلبه احيانا – ولكن الشيخ رضى الله عنه لم يحبذ له فعله ذلك ونبهه على الكرامة الكبرى لاى انسان والتى ينبغى أن تسلط عليها الأضوء كلها فقال له : يا بنى الاستقامة عندنا أكبر كرامة.
وقد نُشرت اكثرهذه الكتب بتحقيق الشيخ صالح الجعفري رضى الله عنه.
أوراده
• التهليل المخصوص: “لا إله إلا الله محمد رسول الله في كل لمحة و نفس عدد ما وسعه علم الله”
• الاستغفار الكبير: “أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ،وأتوب إليه من جميع المعاصي كلها والذنوب والآثام، ومن كل ذنب أذنبته عمداً وخطأ ظاهراً وباطناً قولاً وفعلا، في جميع حركاتي وسكناتي وخطراتي وأنفاسي كلها دائماً أبداً سرمداً، من الذنب الذي أعلم ومن الذنب الذي لا أعلم، عدد ما أحاط به العلم وأحصاه الكتاب وخطه القلم، وعدد ما أوجدته القدرة وخصصته الإراده ، ومداد كلمات الله كما ينبغي لجلال وجه ربنا وجماله وكماله , وكما يحب ربنا ويرضى ”
• الصلاة العظيمية: “اللهم انى أسألك بنور وجهك العظيم ، الذى ملأ أركان عرش الله العظيم ، وقامت به عوالم الله العظيم ، أن تصل على مولانا محمد ذى القدر العظيم ، وعلى آل نبى الله العظيم ، بقدر عظمة ذات الله العظيم ، في كل لمحة و نفس ، عدد ما في علم الله العظيم ، صلاة دائمة بدوام الله العلى العظيم ، تعظيما لحقك يا مولانا محمداً يا ذا الخلق العظيم ، وسلم عليه وعلى آله مثل ذلك ، واجمع بينى وبينه كما جمعت بين الروح و النفس ، ظاهرا و باطنا يقظة و مناما و اجعله يا رب روحا لذاتى ، من جميع الوجوه ، في الدنيا قبل الآخرة يا عظيم”
• الاحزاب الخمسة
• الصلوات الأربعة عشر
هذا ما تيسر ايراده وتهيأ اعداده وأعان الله عليه والله نسأل ان يجزى عنا شيخنا خير الجزاء زأن يرفع قدره في الصالحين وأن يجمعنا به في دار النعيم .
كتبه / راجى عفو ربه الغنى
الدوشى عبد الغفار المطعنى

شاهد أيضاً

د.البصيلي يكتب..فضل قيام ليلة النصف من شعبان وصيام يومها

يستحب في ليلة النصف من شعبان، الإكثار من العبادة والذكر والدعاء. ولقد ورد في فضل …