الإثنين , سبتمبر 20 2021
الرئيسية / سلايدر / اعرف..متى تتكلَّم ومتى تصمت؟!

اعرف..متى تتكلَّم ومتى تصمت؟!

بيَّن الإمام النووي رحمه الله حدود الكلام والصمت فقال : اعلم أنه ينبغي لكلِّ مكلَّفٍ أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام، إلاَّ كلامًا ظهرت فيه المصلحة، فالسُنة الإمساك عنه، لأنه قد يجرُّ الكلام المباح إلى حرامٍ أو مكروه .

ورتب الماوردي للكلام شروطًا أربعة إذا استوفاها الإنسان تكلم وإلا فلا؛ وهي :

الشرط الأول : أن يكون الكلام لداعٍ يدعو إليه، إما في اجتلاب نفع أو دفع ضرر .

الشرط الثاني : أن يأتي به في موضعه، ويتوخَّى به إصابة فرصته .

الشرط الثالث : أن يُقتصَر منه على قدر حاجته .

الشرط الرابع : أن يَختار اللفظ الذي يتكلَّم به .

ولما تكلم الإمام ابن القيم رحمه الله عن خطر اللسان قال :

وأمَّااللفظات فحفظها بألاَّ يُخرج لفظة ضائعة، بل لا يتكلم إلاَّ فيما يرجو فيه الربح والزيادة في دينه، فإذا أراد أن يتكلّم بالكلمة نظر هل فيها ربح وفائدة أم لا ؟ فإن لم يكن فيها ربح أمسك عنها، وإن كان فيها ربح نظر : هل تفوته بها كلمة هي أربح منها فلا يُضيعها بهذه ؟ وإذا أردتَ أن تستدلَّ على ما في القلوب فاستدلّ عليه بحركة اللسان، فإنه يُطلعك على ما في القلب، شاء صاحبه أم أبى .. قال يحيى بن معاذ : القلوب كالقدور تغلي بما فيها، وألسنتها مغارفها .

فاتق الله أخي المسلم في نفسك، واحفظ لسانك من الباطل بجميع أنواعه، واعلم أنك مسوؤل أمام الله تعالى عما يصدر عنك من أقوال : ” يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ” [النور: 24] .

شاهد أيضاً

من دروس الساحة.. د. عطية مصطفى ولقاء حول “التجلى الإلهي على سيدنا رسول الله”