الرئيسية / سلايدر / فلاسفة العصر…هذه حجتهم وهذا الرد عليهم!

فلاسفة العصر…هذه حجتهم وهذا الرد عليهم!

هل يُعقل أن يخرج علينا بعض من ينتسبون إلى الحقل الإعلامي ويهرفون بما لا يعرفون ويقولون على الله ما لا يعلمون، ويدّعون أن في تراثنا الإسلامي ما يخدم الفكر الفاحش لتنظيم داعش؟!!
ثم تراهم يحتجّون أو “يتبجَّحون” بمجموعة روايات مبتورة لقصص موتورة، يزعمون ثبوتها ويظنون أنها تخال علينا!!
من المستفيد إذن جراء هذه البلبلة؟!
يقينا لا تدفعهم الغيرة على الدين إلى مثل هذه الأفعال!
ثم إن الله يعلم أن دينه لا يُخدم بهذا الأسلوب أبدا..!
ثم إنهم إن أرادوا أن يلمزوا الإسلام وأن يتنابزوه بالألقاب فهم كمن يريد أن يدفع التراب إلى السماء ليغبّرها، لكن سرعان ما ينقلب التراب على رأسه هو، وتبقى السماء هي السماء، ضاحكة السِّنّ بسّامة المُحَيّا..!
خذ لذلك مثلا واحدا..
تنادي أبواق إعلامية كثيرا بضرورة تكفير الأزهر لتنظيم داعش .. فهل تكفيرهم حل للمشكلة أم هو جزء منها؟!
إنه طرف في المعادلة المعقدة وليس جوابا لها..
ثم نرى آخرين ينادون بأن إرهاب داعش له مرجعية في تراثنا الإسلامي.!
إنها لإحدى الكُبَر..!
إن الإسلام حين يشرّع فإنه يستهدف القضاء على المرض لا على المرضى.. وإزالة المعصية لا زوال العاصي..
فوجود ضرر لا يعني أن أتجاوز الخطوط الحمراء في إزالته، وتصحيح الواقع باسم الإسلام له ضوابطه وأدواته.

فليس معنى أني أخطأت أو حتى أجرمت أن تتشفى عن هوى وغلّ، إنما الواجب أن تكون وقّافا عند حدود الله لي أو عليّ، لأن الزيادة على النص نسخ، وفيها اتهام لله في منهجه وحكمته!!

إن ديني يأمرني أمرا جازما أن أخفي السكين عن “الحيوان” الذي أذبحه “حلالا”، وأن نحسن في ذبحه.. هل نظن بدين هذا منهجه أن يَعْمَد إلى حرق “خليفة الله في أرضه”؟!

روى مسلم في صحيحه في “كتاب الصيد” عن سعيد بن جبير قال: مرَّ ابن عمر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرًا وهم يرمونه (يعني بنبالهم) وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم فلما رأوا ابن عمر تفرقوا فقال ابن عمر: مَنْ فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا، إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غَرَضًا.

وعند البخاري: لعن النبي صلى الله عليه وسلم مَنْ مَثَّلَ بالحيوان، ورواه زيادة على البخاري ومسلم الترمذي في كتاب الصيد وابن ماجه في كتاب الذبائح والنسائي في كتاب الضحايا وأحمد في المسند والبخاري في تاريخه.

وقد قال ابن حجر في “فتح الباري” ج9 ص644:

ولأحمد من وجه ءاخر عن أبي صالح الحنفي عن رجل من الصحابة أراه عن ابن عمر رفعه “من مثَّل بذي روحٍ ثم لم يتب مَثَّلَ الله به يوم القيامة” رجاله ثقات..
هذه بعض الأحاديث “الصحيحة” التي تجزم بحرمة إيذاء “الحيوان الأعجم” فما بالك بالإنسان المكرّم؟! نا هيك عن عشرات الأحاديث الأخرى التي وردت في الباب..
أكرِمْ بشرع هذا منهجه.. وأنعِمْ بدينٍ هذا دستوره.. والله متم نوره ولو كره الحمقى والحاقدون.

شاهد أيضاً

شاهد..د محمود عابدين: كيف تعرف الولى؟