الإثنين , سبتمبر 20 2021
الرئيسية / سلايدر / ما حكم إسقاط الجنين الذي عمره 98 يوما وقد ثبت بالتقرير الطبي المرفق بالسؤال أن الجنين يعاني مرضا وراثيا ( أنيميا البحر المتوسط ، وهذا المرض مرض وراثي مزمن ، وبقاء هذا المرض فيه خطورة على الأم والجنين معا فهل يباح الإسقاط أم لا؟

ما حكم إسقاط الجنين الذي عمره 98 يوما وقد ثبت بالتقرير الطبي المرفق بالسؤال أن الجنين يعاني مرضا وراثيا ( أنيميا البحر المتوسط ، وهذا المرض مرض وراثي مزمن ، وبقاء هذا المرض فيه خطورة على الأم والجنين معا فهل يباح الإسقاط أم لا؟

ما حكم إسقاط الجنين الذي عمره 98 يوما وقد ثبت بالتقرير الطبي المرفق بالسؤال أن الجنين يعاني مرضا وراثيا ( أنيميا البحر المتوسط ، وهذا المرض مرض وراثي مزمن ، وبقاء هذا المرض فيه خطورة على الأم والجنين معا فهل يباح الإسقاط أم لا؟

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن والاه . وبعد. فتفيد لجنة الفتوى بالآتي:
المبادئ :
أولا : أجمع الفقهاء على أن الجنين إذا نفخت فيه الروح , ببلوغه في بطن أمه أربعة أشهر قمرية , فلا يجوز إنزاله أبداً , إلا إذا تحقق ضرر على أمه بالتقرير الطبي -من قبل ثلاثة أطباء استشاريين ثقات عدول – أن في بقاء الجنين خطورة على حياة الأم , ويصبح إسقاطه من باب الضرورة , التي لا تندفع إلا بنزوله , وإلا أصبح إنزاله قتلا للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق , قال تعالى (…وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) {الأنعام/151} .
ثانيا : إسقاط الجنين بعد تخلقه في بطن أمه وقبل نفخ الروح فيه بغير عذر شرعي حرام أيضا ؛ لأنه اعتداء بغير حق ، وهذا المرض إن أمكن علاجه , أو كان من الأمراض التي يمكن التغلب عليها , أثناء الحياة , فلا يجوز إنزاله , أما إذا ثبت حصول الضرر بالجنين الذي لا يندفع إلا بالإجهاض فإنه يباح الإجهاض ؛ دفعاً للضرر , قال تعالى (…فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) {البقرة/173} .
وبناء على ما سبق : فإنه يباح إسقاط الجنين في واقعة السؤال لما يلي :
1. ثبوت الضرر على حياة الأم بشهادة ذوي الاختصاص كما في التقرير الطبي المرفق بالسؤال .
2. أن الجنين لم تنفخ فيه الروح بعد ، والمسألة خلافية بين الفقهاء في حكم الإسقاط ، فمنهم من منع مطلقاً , ومنهم من أجاز بعذر , ومنهم من أجاز بغير عذر , ومنهم من قال بالكراهة .والمختار في الفتوى : جواز الإسقاط بعذر ، وهذا ما تقضي به مقاصد الشريعة وأدلتها العامة قال تعالى (…يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ …) {البقرة/185} , و(ما خُير الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما ) , والقاعدة تقول (إن الأمر إذا ضاق اتسع) , وقاعدة , نفي الحرج هي الأصل في الشرع الإسلامي الحنيف ، والقرائن المذكورة بالسؤال ترجح الإصابة بالمرض الوراثي المزمن والمؤثر على حياة الطفل مستقبلا ، وهو لم تتأكد حرمته بعد بنفخ الروح فيه فتعد هذه القرائن مبررات شرعية لجواز الإسقاط بشرط عدم التأخر عن مضي مدة مائة وعشرين يوما .
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال والله أعلم

المصدر: مجمع البحوث الإسلامية

شاهد أيضاً

من دروس الساحة.. د. عطية مصطفى ولقاء حول “التجلى الإلهي على سيدنا رسول الله”