الجمعة , يونيو 18 2021
الرئيسية / سلايدر / ما حكم الصلاة على الكراسي في وسط المسجد بعيدا عن الصفوف ، وما هي الكيفية الصحيحة لذلك ؟

ما حكم الصلاة على الكراسي في وسط المسجد بعيدا عن الصفوف ، وما هي الكيفية الصحيحة لذلك ؟

ما حكم الصلاة على الكراسي في وسط المسجد بعيدا عن الصفوف ، وما هي الكيفية الصحيحة لذلك ؟

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن والاه . وبعد .
المبادئ :
1. القيام مع القدرة ركن من أركان صلاة الفريضة ؛ لما ثبت عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» ، فدل هذا الحديث على اشتراط القيام مع القدرة في صلاة الفريضة ، قال العمراني الشافعي : ” فإن صلوا قعودًا مع القدرة على القيام، لم تصح صلاتهم ” ، أما إن كان القعود في صلاة الفريضة بعذر يمنع من الوقوف فلا تبطل به الصلاة ، قال ابن قاسم الغزي : ” فإن عجز عن القيام قعد” . وعليه فلا يجوز للرجل الصحيح القادر على القيام أن يصلى قاعدا في صلاة الفريضة فإن فعل بغير عذر بطلت صلاته .وإن كان الانسان عاجزا عن أداء بعض الأركان وقادرا على أداء بعضها وجب عليه أداء ما يقدر عليه على صفة الكمال ويعذر فيما عجز عنه ؛ لأن من المقرر فقها أن الميسور لا يسقط بالمعسور .
2. اختلف الفقهاء في اشتراط اتصال الصفوف في صلاة الجماعة هل هو شرط صحة أم شرط كمال ، والراجح المختار أنه شرط كمال ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ” رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد – الصلاة – ” ، والأمر بإعادة الصلاة لا لبطلانها ولكن لتحصيل كمال الثواب فيها بدليل حديث أَبِي بَكْرَةَ، رضي الله عنه أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلاَ تَعُدْ» ، قال الماوردي : ” لو كان انفراده قادحا في صلاته لأمره بالإعادة ” .، قال الإمام الشافعي : وَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ فِي طَرَفِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ فِي طَرَفِهِ وَلَمْ تَتَّصِلْ الصُّفُوفُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، أَجْزَأَهُ ذَلِكَ .
3. ترك الأفضل يؤدي إلى نقصان الثواب ، لكن لا يُبطِل العبادة .
والخلاصة : أن الأولى اتصال الصفوف ، لكن من صلى على كرسي بعذر خلف الصف في صلاة الفريضة فصلاته غير باطلة والأولى الصلاة في الصف تحقيقا لكمال الثواب وخروجا من الخلاف ؛ إذ من المقرر فقها أن الخروج من الخلاف مستحب .
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال والله أعلم

المصدر: مجمع البحوث الإسلامية

شاهد أيضاً

من دروس الساحة.. د. فتحي حجازي ووقفة مع الجزء الثانى من الحديث السادس من مختصر الشمائل المحمدية