الإثنين , سبتمبر 20 2021
الرئيسية / سلايدر / ما حكم استرداد الشبكة والهدايا التي يقدمها الخـاطب لـمخطوبتـه عنـد فسـخ الخطبة ؟

ما حكم استرداد الشبكة والهدايا التي يقدمها الخـاطب لـمخطوبتـه عنـد فسـخ الخطبة ؟

ما حكم استرداد الشبكة والهدايا التي يقدمها الخـاطب لـمخطوبتـه عنـد فسـخ الخطبة ؟

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و سلم و بعد…
– فإذا كانت هذه الشبكة قد قدمت للمخطوبة على أساس أنها جزء من المهر ، ثم فسخت الخطبة دون عقد زواج سواء أكان بسبب عدول الخاطب أو المخطوبة أو عدولهما معاً ، فإن ما قدمه الخاطب من الحلي له الحق في استرداده ، فإن كان قائما يجب رده إليه بعينه، وإن كان هالكا أو مستهلكا يجب رد مثله أو قيمته؛ لأنه دفع على أنه مما يجب بالزواج، وما دام الزواج لم يوجد فلا تستحق المخطوبة شيئاً من هذا الواجب ، وهو حق خالص للخاطب يجب رده إليه.
– و أما إذا كان ما قدم من شبكة على سبيل الهدية فإن للمالكية قولاً بالتفصيل بين ما إذا كان الفسخ من جهة الخاطب فليس له الرجوع فيما أهداه ، و إن كان الفسخ من جهة المخطوبة فله استرداد ما أهداه لها ، و هذا القول استحسنه عدد كبير من العلماء المعاصرين ؛ لأنه يحقق العدل بين الخاطبين.
– وأما القانون المصري فقد أخذ بالقول الراجح في فقه الحنفية فيما لا نص فيه ، و عندهم أن ما قدمه الخاطب من الهدايا فهو هبة ، وحكم الهبة أن الواهب له حق الرجوع فيها ما لم يوجد مانع من موانع الرجوع. وعلى هذا إذا كان ما أهداه الخاطب لمخطوبته قائما في يدها لم يطرأ عليه ما يمنع الرجوع فيه, كخاتم أو ساعة أو عقد فللخاطب الحق في استرداده، وأما إذا كان ما أهداه الخاطب لمخطوبته ليس قائما عندها على حاله بأن هلك أو استهلك أو تغيّر بالزيادة أو باعته، كأن كان خاتما فضاع أو قماشا فخيط ثوبا، ففي كل هذا ليس للخاطب الحق في استرداد ما أهداه ولا استرداد بدل عنه, والله أعلم .

المصدر: مجمع البحوث الإسلامية

شاهد أيضاً

من دروس الساحة.. د. عطية مصطفى ولقاء حول “التجلى الإلهي على سيدنا رسول الله”