الإثنين , سبتمبر 20 2021
الرئيسية / سلايدر / من كتاب الله…تعرف على أخطر أمانة ف الدنيا

من كتاب الله…تعرف على أخطر أمانة ف الدنيا

“إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ..” سورة النساء، آية: 58.
أمانة “المنصب” من أخطر الأمانات التي يتحمل ابن آدم، وفلسفة المناصب في الإسلام مبناها توفير المنهج الواضح الذي يقوم عليه العمل الناصح، وإعداد الخطط والدراسات اللازمة لتنفيذ المشروعات القومية الكبرى التي يصطفُّ حولها جموع الشعب، وبناء على ذلك، فالذي يتولى أمرا من أمور الرعية لابد وأن يكون عنده من الكفاءة وتحمل المسؤولية ما يؤهله لذلك؛ وفي قصة نبي الله يوسف – عليه السلام – مع ملك مصر، وتأويل رؤياه، ما فعله يوسف – عليه السلام – في تفسيره لرؤيا الملك، وهو وضع خطة زمنية لكسب الوقت في سنوات الرخاء، بمضاعفة الإنتاج، وتخزينه بأسلوب علمي؛ للاستفادة منه في سنوات الجدب.
وفي حديث رائع عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ”.
إذن علينا أن نعتمد على الاستثمار الممنهًج للطاقات والموارد في حدود الممكن والمتاح، وهذا ما ينبغي أن يتبناه المجتمع “مواطنون ومسؤولون”.
وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يعين والياً على بعض الأمصار ، وكان من عادته أن يمتحن ولاة الأمر ، سأله هذا السؤال ، ماذا تفعل إذا جاءك الناس بسارق أو ناهب ؟ فالجواب الذي يعرفه الوالي ، قال : أقطع يده ، فقال عمر : إذاً فإن جاءني من رعيتك من هو جائع ، أو عاطل ، فسأقطع يدك ، وتوجه إلى الوالي ، قال يا هذا : إن الله قد استخلفنا عن خلقه ، لنسد جوعتهم ، ونستر عورتهم ، ونوفر لهم حرفتهم ، فإن وفينا لهم ذلك ، تقاضيناهم شكرها ، إن هذه الأيدي خلقت لتعمل ، فإذا لم تجد في الطاعة عملاً التمست في المعصية أعمالاً ، فاشغلها بالطاعة ، قبل أن تشغلك بالمعصية .

شاهد أيضاً

من دروس الساحة.. د. عطية مصطفى ولقاء حول “التجلى الإلهي على سيدنا رسول الله”