الإثنين , سبتمبر 20 2021
الرئيسية / سلايدر / تعرف على مقام آل البيت عند أهل السنة

تعرف على مقام آل البيت عند أهل السنة

من المتفق عليه بين جميع أطياف أهل السنة والجماعة، أن مقام أهل البيت من مقام الرسول صلى الله عليه وسلم فهم في كل عصر وزمان خير الناس معشرا وخيرهم بيوتا ، لأن الله اختار نبيه من خير البيوت وأشرفها ، هذا فضلا عن أن حكمة الله في خلقه ، ورحمته بعباده ، اقتضت أن تستمر بأهل البيت ذرية سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين، تشع بضيائها على العالمين وترشد بهدايتها الضالين ، ومن ثم فإن التاريخ لم يعرف أهل بيت أحبهم الناس من قوميات ومذاهب شتي كآل البيت ، أحبوهم أحياء وأمواتا. فألف العلماء الكتب في منزلتهم عند الله والناس ، ونظم الشعراء الدواوين والقصائد في مديحهم ، وردد الخطباء فضائلهم على المنابر وفي المحافل ، وما من مسلم في شرق البلاد وغربها يصلي لله ، إلا ويذكر رسول الله وآله بالصلاة والتسليم في كل صلاة فرضا كانت أو نفلا، ناهيك بهذه الأسماء الشائعة بين الناس : محمد وعلى وفاطمة وحسن وحسين..، فإن الباعث على التسمية بها لم يكن إلا للتبرك والتيمن بأسماء آل البيت الكرام ، الذين أحبهم الناس من كل جنس ولون ، ومن كل الطبقات ، في كل زمان ومكان ( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ).

روى الترمذي والحاكم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه ، وأحبوني بحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي ) . وروى الإمام أحمد والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن والحسين وقال ( من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة ) . وأخرج الديلمي عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أدبوا أولادكم على ثلاث خصال : حب نبيكم وحب آل بيته وعلى قراءة القرآن ). وأخرج ابن عدي والديلمي عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أثبتكم على الصراط ، أشدكم حبا لأهل بيتي وأصحابي”. وفي نفس الوقت حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من بغض أهل البيت؛ فقد روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يبغضنا أهل البيت رجل إلا أدخله الله النار ) ، وقال صلى الله عليه وسلم ، لو أن رجلا صفن بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقى الله وهو مبغض لآل محمد صلى الله عليه وسلم دخل النار ) .
وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا ، كان آخر بيت يخرج منه هو بيت فاطمة، وإذا رجع من سفره فأول بيت يدخله بيتها، يجلس فيه ويضع الحسن على فخذه الأيمن ، والحسين على فخذه الأيسر ، يقبل هذا مرة ، وذاك مرة، ويُجلس عليا وفاطمة بين يديه ، كما كان من عادته صلى الله عليه وسلم ان يبيت عندهم حينا بعد حين ، ويتولى خدمة الأطفال بنفسه وأبواهما قاعدان .
وقد روى أن الحسين قد ركب على ظهر جده النبي وهو ساجد في الصلاة فرفعه النبي صلى الله عليه وسلم رفعا خفيفا، ولما فرغ من الصلاة وضعه في حجره ، فكان يدخل أصابعه في لحيته والنبي  يضمه ويقبله ويقول : ( اللهم إني أحبه فأحبه ) ، وسار النبي صلى الله عليه وسلم مرة وهو يحمل الحسين ، فقابله رجل فقال : نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ونعم الراكب هو ). وخرج النبي  يوما من بيت عائشة فمر ببيت فاطمة فسمع الحسين يبكي، فمس بكاؤه شفاف قلبه صلى الله عليه وسلم، فهرع إلى فاطمة وقال لها : ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني.

شاهد أيضاً

من دروس الساحة.. د. عطية مصطفى ولقاء حول “التجلى الإلهي على سيدنا رسول الله”