الإثنين , سبتمبر 20 2021
الرئيسية / سلايدر / ما حكم المال المقترض من مال الأم قبل وفاتها هل يسقط بالوفاة أم يصير دينا على الابن المقترض ؟

ما حكم المال المقترض من مال الأم قبل وفاتها هل يسقط بالوفاة أم يصير دينا على الابن المقترض ؟

توفي أبي منذ ثلاثة وثلاثين عاما وترك منزلا من ثلاثة أدوار وظل أخي وأمي يسكنان هذا المنزل حتى تم هدمه ، وكانت أمي تمتلك قطعة أرض فقام أخي ببيعها وبناء المنزل ، والسؤال عند تقسيم هذا المنزل على الورثة هل يتم تقديره من وقت وفاة أبي أم بسعر اليوم ؟

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن والاه . وبعد. فتفيد لجنة الفتوى بالآتي:
أولا : بتحقق وفاة الانسان تصبح أمواله تركة تقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه إن كان عليه ديون أو له وصايا والباقي تركة يقسم على الورثة كما شرع الله تعالى .
ثانيا : عدم المطالبة بالميراث إثر وفاة المورث لا يعني سقوط الميراث بل يبقى الميراث حقا للوارث ، وهذا الحق يجب أداؤه بتقييمه وقت المطالبة ، بمعنى إذا مضى على وفاة الوالد عشر سنوات ، وتفاوضوا على الميراث الآن فإن التقييم يكون بسعر اليوم .
ثالثا : التركة هي ما يتركه الميت من مال أو عقار ونحو ذلك ، وما يلحق بالتركة إن كان من مال المتصرف الخاص فلا يدخل في التركة .
وبناء على ما سبق : فإن كانت مصاريف بناء البيت من مال هذا الابن فإن الميراث يتعلق بالأرض فقط ، وتكون طريقة التوزيع عن طريق إحضار خبير بالأراضي والعقارات فيقيم هذه الأرض التي بني عليها هذا المنزل ثم يقسم ثمن الأرض على الورثة .
وإن كانت مصاريف البناء من تركة الأم فإن البيت كله يقسم قسمة الميراث ما دام الورثة من الأب هم الورثة من الأم ، وإن اختلط مال الابن بمال الأم في البناء فيرجع في حل هذا الأمر إلى تقدير ذوي الخبرة والأمانة .
المال المقترض من مال الأم قبل وفاتها لا يسقط بالوفاة بل يصير دينا على المقترض لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء ممن له حق استيفاء الدين .
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال والله أعلم

المصدر: لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية

عن Mohamed Elwardany

شاهد أيضاً

من دروس الساحة.. د. عطية مصطفى ولقاء حول “التجلى الإلهي على سيدنا رسول الله”