السبت , يناير 23 2021
الرئيسية / سلايدر / الحبيب صلى الله عليه وسلم..صاحب الشفاعة العظمى
النبي محمد
النبي محمد

الحبيب صلى الله عليه وسلم..صاحب الشفاعة العظمى

عن أبي هُرَيْرة – رَضيَ اللهُ عنهُ – قال: أُتي رسولُ الله – صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ – بلحمٍ، فرُفع إليه الذراع – وكانت تعجبه – فنهَسَ منها نهسة، ثم قال: (أنا سيُّدُ النَّاس يومَ القيامةِ، وهل تدرونَ ممَّ ذلك؟ يجمع الله النَّاس – الأولين والآخرين – في صعيدٍ واحدٍ، يُسمعهُم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمسُ فيبلغ النَّاس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون، فيقول النَّاس: ألا تَرون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون مَن يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعضُ النَّاس لبعضٍ: عليكم بآدم!!, فيأتون آدم – عليه السلام – فيقولون له: أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، فاشفعْ لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحنُ فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول آدم: إن ربي قد غضبَ اليومَ غضباً لم يغضب قبله مثلَه، ولن يغضب بعده مثلَه، وإنه نهاني عن الشجرةِ فعصيته، نفسي نفسي نفسي اذهبُوا إلى غيري، اذهبُوا إلى نوح!! فيأتون نوحاً فيقولون: يا نوحُ، إنك أنتَ أوّل الرَّسلِ إلى أهل الأرضِ، وقد سمَّاك الله عبداً شكوراً، فاشفعْ لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحنُ فيه؟ فيقول: إن ربي – عَزَّ وجَلَّ – قد غضبَ اليوم غضباً لم يغضب قبله مثلَه, ولن يغضب بعده مثلَه، وإنه قد كانت لي دعوةٌ دعوتها على قومي نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم!! فيأتون إبراهيم فيقولون: يا إبراهيمُ أنت نبيُّ الله وخليلُه من أهل الأرض، فاشفعْ لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحنُ فيه؟ فيقولُ لهم: إنَّ ربي قد غضبَ اليومَ غضباً لم يغضب قبله مثلَه، ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ، وإني قد كنت كذبت ثلاث كذبات – فذكرهن أبو حيان في الحديث(أي أحد رواة الحديث) – نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى!! فيأتون موسى فيقولون: يا موسى أنتَ رسولُ الله، فضَّلك الله برسالته وبكلامه على النَّاس، اشفعْ لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحنُ فيه؟ فيقول: إنَّ ربي قد غضبَ اليومَ غضباً لم يغضبْ قبله مثله، ولن يغضبَ بعده مثله، وإني قد قتلتُ نفساً لم أُومر بقتلها نفسي نفسي نفسي، اذهبُوا إلى غيري، اذهبُوا إلى عيسى!! فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى أنتَ رسولُ الله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، وكلمتَ النَّاس في المهد صبياً، فاشفعْ لنا، ألا ترى ما نحنُ فيه؟ فيقول عيسى: إنَّ ربي قد غضبَ اليومَ غضباً لم يغضبْ قبله مثله، ولن يغضبَ بعده مثله – ولم يذكر ذنباً – نفسي نفسي نفسي، اذهبُوا إلى غيري، اذهبوا إلى مُحمَّد – صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ -!!، فيأتون مُحمَّداً – صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ – فيقولون: يا مُحمَّد، أنتَ رسولُ الله، وخاتمُ الأنبياءِ، وقد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر، فاشفعْ لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحنُ فيه؟ فأنطلق، فآتي تحت العرش فأقعُ ساجداً لربي – عَزَّ وجَلَّ -، ثمّ يفتح الله عليَّ من محامده وحُسن الثناءِ عليه شيئاً لم يفتحه على أحدٍ قبلي، ثم يقال: يا مُحمَّد، ارفعْ رأسك، وسلْ تُعطه، واشفعْ تشفَّع، فأرفع رأسي فأقول: أمتي يا ربّ، أمتي يا رب!!، فيقال: يا مُحمَّد، أدخل من أمتك من لا حسابَ عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجَنَّة، وهم شركاءُ النَّاس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثم قال: والذي نفسي بيده إنَّ ما بين المِصراعين من مصاريع الجَنَّة كما بين مكةَ وحِميَر، أو كما بين مكة وبُصرى) البُخاريّ – الفتح (8/348 – 348) رقم الحديث (4712) كتاب التفسير باب (ذرية من حملنا مع نوح).

شاهد أيضاً

من سلسلة دروس الساحة..د. السعيد محمد مع الحكمة (96) من الحكم العطائية