الخميس , سبتمبر 23 2021
الرئيسية / مقالات / د.البصيلي يكتب..”في حب وفضائل آل البيت”

د.البصيلي يكتب..”في حب وفضائل آل البيت”

أمر الله سبحانه وتعالى وأوصى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بحب أهل البيت ، لأنهم غصون هذه الدوحة المباركة ، التي أصلها في الأرض ، وفرعها في السماء ، والتي اصطفاها الله تعالى من بين خلقه ، واصطنعها على عينه ، فبلغت أوج الكمال في الروح والجسد ، وفي السر والعلن؛ وذلك لأنها بضعة أشرف الخلق ، وأكرم الأنبياء، الذي يقول متحدثا بنعمة الله عليه ، وإحسانه إليه، فيما رواه مسلم في صحيحه والترمذي في الجامع الصحيح عن واثلة بن الأسقع: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ) .
ثم لأن مقام أهل البيت من مقام الرسول صلى الله عليه وسلم فهم في كل عصر وزمان خير الناس وخيرهم بيوتا ، لان الله اختار نبيه من خير البيوت وأشرفها ، هذا فضلا عن ان حكمة الله في خلقه ، ورحمته بعباده ، اقتضت ان تستمر بأهل البيت ذرية سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين ، تشع بضيائها على العالمين وترشد بهدايتها الضالين ، ومن ثم فإن التاريخ لم يعرف أهل بيت أحبهم الناس من قوميات ومذاهب شتي كآل البيت ، أحبوهم أحياء وأموات. فألف العلماء الكتب في منزلتهم عند الله والناس ، ونظم الشعراء الدواوين والقصائد في مديحهم ، وردد الخطباء فضائلهم على المنابر وفي المحافل ، وما ومن مسلم في شرق الأرض أو غربها يصلي لله ، إلا ويذكر رسول الله وآله بالصلاة والتسليم، ناهيك بهذه الأسماء الشائعة بين الناس : محمد وعلى وفاطمة وحسن وحسين..، فإن الباعث على التسمية بها لم يكن إلا للتبرك والتيمن بأسماء آل البيت الكرام ، الذين أحبهم الناس من كل جنس ولون ، ومن كل الطبقات ، في كل زمان ومكان ( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ). وقد روى الترمذي والحاكم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه ، وأحبوني بحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي ) . وروى الإمام أحمد والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن والحسين وقال ( من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة ) . وأخرج الديلمي عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أدبوا أولادكم على ثلاث خصال : حب نبيكم وحب آل بيته وعلى قراءة القرآن ). وأخرج ابن عدي والديلمي عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أثبتكم على الصراط ، أشدكم حبا لأهل بيتي وأصحابي”. وفي نفس الوقت حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من بغض أهل البيت؛ فقد روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يبغضنا أهل البيت رجل إلا أدخله الله النار ) ، وقال صلى الله عليه وسلم ، لو أن رجلا صفن بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقى الله وهو مبغض لآل محمد صلى الله عليه وسلم دخل النار ) .
وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا ، كان آخر بيت يخرج منه هو بيت فاطمة، وإذا رجع من سفره فأول بيت يدخله بيتها، يجلس فيه ويضع الحسن على فخذه الأيمن ، والحسين على فخذه الأيسر ، يقبل هذا مرة ، وذاك مرة، ويُجلس عليا وفاطمة بين يديه ، كما كان من عادته صلى الله عليه وسلم ان يبيت عندهم حينا بعد حين ، ويتولى خدمة الأطفال بنفسه وأبواهما قاعدان .
وقد روى أن الحسين قد ركب على ظهر جده النبي وهو ساجد في الصلاة فرفعه النبي صلى الله عليه وسلم رفعا خفيفا، ولما فرغ من الصلاة وضعه في حجره ، فكان يدخل أصابعه في لحيته والنبي  يضمه ويقبله ويقول : ( اللهم إني أحبه فأحبه ) ، وسار النبي صلى الله عليه وسلم مرة وهو يحمل الحسين ، فقابله رجل فقال : نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ونعم الراكب هو ). وخرج النبي  يوما من بيت عائشة فمر ببيت فاطمة فسمع الحسين يبكي، فمس بكاؤه شفاف قلبه صلى الله عليه وسلم، فهرع إلى فاطمة وقال لها : ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني. وفي ذات يوم بينما كان النبي  يخطب ويعظ المسلمين في مسجده الشريف ، جاء الحسن والحسين إلى جدهما صلى الله عليه وسلم، وعليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان ، فلم يتمالك النبي صلى الله عليه وسلم نفسه ، وترك الوعظ ونزل إليهما فأخذهما وعاد إلى المنبر ، وهو يضمهما ويشمهما ثم وضعهما في حجره ، وقال صدق الله العظيم : ( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ) .
وعليه فحب آل البيت يُعدُّ جزءا لا يتجزأ من حب الله ورسوله، ولا يُعقل أن يرغم زاعم أنه يحب الله تعالى ويحب رسوله  ، وهو في نفس الوقت لا يُكنّ لأهل البيت الشريف – الذين هم منه صلى الله عليه وسلم – نفس الحب ونفس الإجلال والتقدير والتعظيم ، ولهذا فقد كان حب أهل البيت دلالة على سلامة العقيدة وصدق الإيمان بالله ورسوله، كما أن كراهية أهل البيت دلالة قاطعة على فساد العقيدة ومرض القلب، والبعد عن الله ورسوله، ويؤكد ذلك سيدُنا ومولانا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقوله:(لا يحب أهل البيت إلا مؤمن ، ولا يبغضهم إلا منافق ).
فهل يقال بعد ذلك بأن تراث أهل السنة والجماعة مُخاصِمٌ لآل البيت ورافض لموالاتهم؟!
لنرى الآن كيف يأخذ أهل السنة تراثهم – بكل مكوناته – من آل البيت رضوان الله عليهم:
لقد اعتمد أهل السنة سلفا وخلفا في تقرير كثير من مسائل العقيدة على أقوال آل البيت، كقول جعفر الصادق ( كلام الله ليس بمخلوق منه بدأ وإليه يعود ). ذكره اللالكائي في “أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة”، والآجري في كتابه “الشريعة”، وكذا ابن بطه، وعند ابن ابي عاصم في كتابه “السنة”، وذكره عنه ابن تيمية .
كما اعتمد أهل السنة على روايات آل البيت بشكل كبير فروايات علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – في البخاري مع المكرر (98) وغير المكرر (34) ورواياته رضي الله عنه في صحيح مسلم (38) حديثا ..
وعندما نجري عملية حسابية يسيرة نرى أن الناتج هو =72 رواية في أصح الكتب عند أهل السنة (الصحيحين فقط) بينما أحاديث علي رضي الله عنه المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أصح كتب الشيعة، وهو ( الكافي ) =66 حديثا. بصرف النظر عن المردود منها إذا ما وضعناها على طاولة البحث العلمي.
بل إن روايات علي رضي الله عنه – في التراث الحديثي “السُّنّي” – أكثر من مرويات أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم مجتمعين!!!
فهل هذا إنصاف من أهل السنة لآل البيت أم إجحاف؟! وهل يصح أن نقول أن أهل السنة أعداء لأبي بكر وعمر وعثمان بحجة أن مروياتهم أقل؟!
وأما فاطمة رضي الله عنها فلها حديث واحد في البخاري برقم (4462)، بينما ليس لها حديث واحد مرفوع في كتاب “الكافي” – أصح كتب الشيعة – المكوّن من تسع مجلدات!!
وأما الحسين بن علي رضي الله عنهما فله حديثان عن أبيه علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الجمعة برقم (1127) وكتاب فرض الخمس برقم (3091) من صحيح البخاري ومثله في صحيح مسلم .. أي أربعة؛ بينما في الكافي رواية واحدة وكذا عن أخيه الحسن رضي الله عنه.
نأتِي الآن إلي الإمام محمد الباقر رحمة الله عليه ذاك الإمام الكبير الفذ المحدث الكبير.
فرواياته في الكتب التسعة (240) رواية، وهي أكثر بكثير من مرويات أبي بكر الصديق، الذي هو عند أهل السنة والجماعة أفضل البشر بعد أنبياء الله..
فمرويات محمد الباقر رحمه الله في صحيح مسلم (19) رواية، بينما مرويات الصديق رضي الله عنه (9) روايات فقط.
ومرويات الباقر في سنن النسائي فقط (56)؛ بينما مرويات الصديق رضي الله عنه (22).
فهل يصح لمنصف أن يرمي أهل السنة بالجفاء لتراث آل البيت!!
أما بالنسبة لمرويات الإمام الفذ جعفر الصادق رضي الله عنه، فهي في الكتب التسعة (143) رواية.
بل لقد صرح المحدث الكبير ابن كثير( السُّنّي) بأن أصح الأسانيد هي: جعفر عن محمد عن علي عن الحسين عن علي رضي الله، وسمَّى هذا الإسنادَ بالسلسة الذهبية.
وقد أخرج أصحاب الكتب الستة المعتمدة عند أهل السنة ( مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ) للإمام جعفر الصادق عدا البخاري، فقد أخرج له حديثان في الأدب المفرد.
وتواتر النقل عن أئمة السلف والخلف جيلاً بعد جيل ، على اختلاف أزمانهم وبلدانهم بوجوب محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإكرامهم والعناية بهم ، وحفظ وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهم ، ونصّوا على ذلك في أصولهم المعتمدة ، ولعلّ كثرة المصنفات التي ألفها أهل السنة في فضائلهم ومناقبهم أكبر دليل على ذلك؛ ككتاب فضائل علي، أو الخصائص الكبرى للنسائي، وفضائل فاطمة للسيوطي‘ بل في البخاري أبواب كثيرة في فضل آل البيت وكذا في مسلم وغيره من كتب السنة.
وأما في الفقه فالأصل المعتمد في حج أهل الإسلام حديث جابر رضي الله عنه الذي يفصّل حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مروي من طريق جعفر الصادق ..
أي أن أهل السنة في كل سنة يتعبدون لله في حجهم على رواية يرويها الإمام جعفر الصادق عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
كيف لا وهو حفيد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم من جهة أبيه وحفيد الصديق رضي الله عنه من جهة أمه .. حتى قال الإمام جعفر الصادق ولدني أبو بكر مرتين.
ويقصد بالولادة الأولى أنه حفيد لأبي بكر من جهة الأم، ويقصد بالولادة الثانية ولادة العلم الذي أخذه عن القاسم بن محمد حفيد الصديق رضي الله عن الجميع.
وروى الشيخان في صحيحيهما عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: ( والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبُ إليّ أن أصل من قرابتي(. وعن عمر بن الخطاب أنه قال للعباس رضي الله عنهما: ( والله ! لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليّ من إسلام الخطاب -يعني والده – لو أسلم ، لأنّ إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إسلام الخطاب.(
وكان الفاروق يجل الإمام علي كل الإجلال ، ويستشيره في كثير من المشكلات والقضايا الفقيهة.. ومن كلماته المأثورة في الإمام علي: ( لولا علي لهلك عمر ) ( وأعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن).
وعن الشعبي قال: ( صلى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة ، ثم قُرّبت له بغلته ليركبها ، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه ، فقال زيد: خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال: هكذا نفعل بالعلماء والكبراء، فقبّل زيدُ بن ثابت يدَ ابنِ عباس رضى الله عنهما، وقال: (هكذا أُمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم ) .
وهذه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم: ((أذكّركُم الله في أهل بيتي)) وقال أيضاً للعباس عمه، وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشــم فقال: ((والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي)).
وآل البيت هم وصية النبي وهم بقيته؛ إذ يقول: “أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي” (رواه مسلم).
وآل بيته صلى الله عليه وسلم هم أزواجه وذريته وقرابته الذين حرمت عليهم الصدقة؛ فهم أشراف الناس، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “فاطمة سيدة نساء أهل الجنة”. رواه البخاري، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “فاطمة بضعة مني من أغضبها أغضبني” وفي رواية في الصحيحين أيضًا: “فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها”، وروى البخاري -رحمه الله- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: “أنت مني وأنا منك”، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الحسن بن علي رضي الله عنه : “إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين” (رواه البخاري).. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن رضي الله عنه : “اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه” (متفق عليه). وقال عليه الصلاة والسلام: “حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا. حسين سبط من الأسباط”. وقد قال الله عزّ وجل في قرآنه العظيم: ” إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ” ومعلوم أن هذه الآية نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأن ما قبلها وما بعدها كله خطاب لهن رضي الله عنهن، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: قولوا: “اللهم صلّ على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد”
هذا غيض من فيض وقطرة من بحر بعض فضائل آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، كما حفظتها كتب “السنة” والتزمها المسلمون منذ صدر الإسلام الأوّل وأنزلوهم منازلهم اللائقة من غير إفراط ولا تفريط. ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما “أن أبا بكر رضي الله عنه قال: ارقبوا محمدًا في أهل بيته”. وفي صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه شهد بالرضا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه والسبق والفضل ولما وضع الديوان بدأ بأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقول للعباس رضي الله عنه: “والله لإسلامك أحب إلي من إسلام الخطاب لحب النبي صلى الله عليه وسلم لإسلامك”، كما استسقى بالعباس وأكرم عبد الله ابن عباس وأدخله مع الأشياخ… كل ذلك في صحيح البخاري وغيره.
وقد روى إمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في فضائل آل البيت وحفظ للأمة أحاديث كثيرة في ذلك ، منها ما رواه عن عبد المطلب بن ربيعة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه العباس: “والله لا يدخلُ قلب مسلم إيمانٌ حتى يحبّكم لله ولقرابتي “. وقال عليه الصلاة والسلام: ( أوصيكم بأهلي خيرا ( (خيركم خيركم لأهله من بعده) ( ولدى هذا سيد شباب أهل الجنة ) ( هذان سيدان إن قاما وإن قعدا ) ( من كنت مولاه فعلى مولاه ) ( أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى ).
وفي صحيح مسلم قوله عليه الصلاة والسلام: ((أنا تاركٌ فِيكم ثَقلينِ: أوَّلهما: كتابُ الله، فيه الهُدى والنُور؛ فخُذوا بكتاب الله، واستمسِكوا به، ثم قال: وأهلُ بَيْتي، أُذكِّركم اللهَ في أهلِ بيتي، أُذكِّركم اللهَ في أهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهلِ بَيتي((.
وروى مسلم أيضا في صحيحه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ): “إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله وعترتي أهلَ بيتي” .
وروى الترمذي في سننه : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما”.
يُروى أن الإمام على زين العابدين بن الإمام الحسين – وهو فى رحلته بعد أسْره إلى قصر يزيد بن معاوية – هاجمه رجل من العامة وقذفه بالكفر والخروج من الملة، فخاطبه الإمام قائلا أتحفظ كتاب الله يا عم؟ قال له الرجل ومالكم وكتاب الله! قال أتحفظ قول الله تعالى: ( قل لا اسئلكم عليه أجرا الا المودة فى القربى)؟! قال نعم، قال الإمام على زين العابدين نحن القربى يا عم.! فبكى الرجل وهمّ أن يصيح فى الجموع فإذا بسهم يخترق قلبه.
فاللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد النور وعلى آله وصحبه وأتباعه.

وكتبه / أحمد البصيلي الأزهري

شاهد أيضاً

د. أحمد البصيلي يكتب..بر الوالدين طريق التوفيق وملاذ الأمان في الدنيا والآخرة

  إن الإسلام جعل حق الوالدين بعد حق الله مباشرة، كما جعل “عقوق الوالدين” أكبر …