الثلاثاء , يناير 19 2021
الرئيسية / سلايدر / الرد عليهم في قول النبي: بُعِثْتُ بين يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفَ

الرد عليهم في قول النبي: بُعِثْتُ بين يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفَ

هل كان سيدنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يُقاتِل بالرُّمْحِ الذِي قال عنه: جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي!؟
لا واللّه، منذ متى!؟
ـ إنما قال رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّم :
بُعِثْتُ بين يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفَ حَتَّى يُعْبَدَ الله تَعَالَى وَحْدَه لا شَرِيكَ لَه.
وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي.
وجُعِلَ الذُّلُّ والصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي.
ومَن تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُم .
فقوله: جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي:
يعني تَحْتَ ظِلِّ رَايَتِي؛ لأنَّ رَاياتِ العَرَبِ كانَتْ تُعَلَّقُ في أطْرَافِ الرِّمَاح .
وهنا يَسْقُطُ احتجاجُ الْمُغْرِضِين مِنَ المسْتَشْرِقِينَ بالحديث الشريف أنَّ كسْبَ رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم الذي كان يَقتاتُ به وينفق منه هو في العنف والقتل.
لو شاء لقال: جُعِلَ رِزْقِي في حَدِّ سَيْفِي، فسيف رسول اللَّه معروف مشهور.
الذي لم يُدْرِكُوهُ هُوَ أَنَّ رُمْحَ رسولِ اللَّه صلوات اللَّه وسلامه عليه وآلِه لم يكن يُضْرَبُ أو يُطعَن أو يُقْتَلُ الكفارُ بها بلْ يُرْفَعُ عليها رايتُه صلى الله عليه وآله وسلم.
فالمعنى: جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رَايَتِي.
فالسؤالُ إذن، هَلْ كانَتْ رَايَتُه رَايَةَ حَرْبٍ أمْ سَلام؟
فإن قالوا كانت رايةَ حربٍ لا سَلام .
قلنا: بل لو قَرَأْتُم وتفكرتم لَوَجَدتُمُوهَا كانت رايةً تَتْرُكُ الناسَ عَلَى دِينِهم في سلام إلا مَن حارَبَ الناسَ في حريتِهم في أن يعرفوا كلمة الإسلام أو أن يتعلموها أو أن يؤمنوا بها فذلك الذي له الحرب وعليه دائرتها.
فرايةُ سيدِنا محمدٍ صلواتُ اللَّه وسلامُه عليه وآلِه رايةُ سلام، وإنما الحَرْبُ مِنْ أَجْلِ السَّلام.
فالحَرْبُ مِن أجلِ السلامِ بُرهانٌ أنَّ الحَرْبَ وَسِيلَةٌ لِلسَّلام، والسَّلامُ هُوَ الغَايَة .
فلَمَّا أخطئوا في الفَهْمِ أَخْطَئوا في التسمية؛ لأن الراياتِ لا تُسمى بأسماء البدايات والوسيلات بل بأسماء النهايات والغايات.
فالسلام هو الغاية والنهاية، والحرب إما بداية أو وسيلة.

شاهد أيضاً

من دروس الساحة..د. محمد سيد سلطان ووقفة مع باب الجعالة (كفاية الطالب الرباني)