الأحد , ديسمبر 8 2019
الرئيسية / أعلام التصوف / “الجنيد”.. فقيه الـ”عشرين”

“الجنيد”.. فقيه الـ”عشرين”

نسبه: الجنيد بن محمد بن الجنيد، من أعلام القرن الثالث الهجري.
كنيته: أبو القاسم.
مولده: ولد ونشأ في بغداد سنة نيف وعشرين ومئتين للهجرة. قال عنه أبو عبد الرحمن السلمي: «هو من أئمة القوم وسادتهم؛ مقبول على جميع الألسنة».
شيوخه: صحب جماعة من المشايخ، واشتهر بصحبة خالهِ سري السقطي (ت 251هــ) (تلميذ معروف الكرخي)، يقول عنه الجنيد: دخلت عليه، وهو في النزع الأخير، فجلست عند رأسه، ووضعت خدي علي خده، فدمعت عيناي، فوقع دمعي علي خده، ففتح عينيه، وقال لي: “من أنت” قلت: “خادمك الجنيد!” فقال: “مرحباً”. فقلت: “أوصني بوصية أنتفع بها بعدك!” قال: “إياك ومصاحبة الأشرار، وأن تنقطع عن الله بصحبة الأخيار”.
والحارث المحاسبي (ت243هــ)، ودرس الفقه على أبي ثور، وكان يفتي في حلقتهِ وهو ابن عشرين سنة.
دروس من حياته: قال: “كنت بين يدي سري ألعب، وأنا ابن سبع سنين، وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر؛ فقال لي: “يا غلام! ما الشكر” قلت: “الشكر ألا تعصي الله بنعمه”. فقال لي: “أخشى أن يكون حظك من الله لسانك!” قال الجنيد: “فلا أزال أبكي على هذه الكلمة التي قالها لي السري”.
وقال: “قال لي خالي سري السقطي: “تكلم على الناس!” وكان في قلبي حشمة من ذلك، فاني كنت أتهم نفسي في أستحقاق ذلك، فرأيت ليلة في المنام، رسول الله – وكانت ليلة جمعة -فقال لي: “تكلم على الناس!”. فانتبهت، وأتيت باب سري قبل أن أصبح، فدققت الباب، فقال: “لم تصدقنا حتى قيل لك!”. فقعدت في غد للناس بالجامع.
من أقواله المشهورة: “الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الرسول”.
وقال: ” من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يقتدي به في هذا الأمر لأن علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة “.
وكان يقول : “إنما اليوم إن عقلتَ ضيفٌ نزل بك وهو مرتحل عنك، فان أحسنت نزله وقِراه شهد لك وأثنى عليك بذلك وصدق فيك، وإن أسأت ضيافته ولم تحسن قراه شهد عليك فلا تبع اليوم ولا تعد له بغير ثمنه. واحذر الحسرة عند نزول السكرة فإن الموت ءاتٍ وقد مات قبلك من مات”.
وفاته: في بغداد سنة 297 هـ، عن عمر يناهز 75 عاما تقريبا.

شاهد أيضاً

شاهد..كلمة د.جمال فاروق في احتفالات الساحة بمولد الحبيب