السبت , يناير 16 2021
الرئيسية / مقالات / د.البصيلي يكتب..ذكر الله أسرار وأنوار

د.البصيلي يكتب..ذكر الله أسرار وأنوار

ذكر الله هو العبادة الوحيدة التي لا تختص بمكان دون مكان، ولا بزمان دون زمان، ولا بهيئة دون هيئة، ولا بحال دون حال. والمتأمل في عبادات الإسلام كلها يجدها موقوتة بمواقيت الزمان، أو مأطورة بأُطُر المكان، ويتقيد أداؤها بحركات وسكنات محددة.. إلا ذكر الله، فإنه يستغرق الزمان كله والمكان كله والأحوال والهيئات كلها..
فالحج مثلا موقوت زمانا بأشهر معينة هي أشهُر الحج، ولا يجب في العمر إلا مرّة، ومأطور مكانا؛ فلا يجوز أداؤه خارج ما حدده الشرع الشريف من أماكن مقدسة في بلد الله الحرام، والصيام لا يفرض في العام إلا في رمضان، إضافة إلى الكفارات والنذور، ويَحرُم في يومي العيد وأيام التشريق، ويُكره في بعض الأوقات، والزكاة لا تجب في الحول إلا مرة، ويكره إخراجها إلى خارج بلد المزكِّي ما دام في بلده من يستحقها، والصلاة لا تجب في اليوم إلا خمس مرات، ويكره أداؤها في الأرض المغتصَبة، ولا يجوز في الأرض التي أصابتها نجاسة.. ولا تجب الجمعة إلا مرة كل أسبوع، ولا تنعقد إلا في مكان مختص بأوصاف معينة.. وهكذا.
فكل عبادات الإسلام مأطورة موقوته، ومرتهنة بقوله تعالى ” فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ”. أما الذكر فهو العبادة الوحيدة التي يُشترط لها الكثرة في الأداء؛ ومن هنا أضيفَ وصفُ “الكثرة” لكل أمر بالذكر في القرآن، فنقرأ قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا”، “… وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا”. بل إن “القِلَّة” في الذكر من علامات النفاق، كما ذكر القرآن في أوصافهم: “يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا”. أي أن المنافقين أيضا يذكرون الله لكن يذكرونه قليلا!، والفصل في القضية أن المؤمن الحق الذي أُشبِع قلبه بحب الله ورسوله دائما يلهج بذكر الله والصلاة والسلام على رسوله  ، لأن ثمرات الذكر تحصل بكثرته, وباستحضار ما يقال فيه؛ تنفيذا لوصية سيدنا رسول الله  “لا يزال لسانك رطبا بذكر الله”. حتى الجُنُب والحائض والنفساء ممنوعون من عبادات كثيرة شرعا ما عدا ذكر الله، كما نص على ذلك الفقهاء، وأنهم داخلون في عموم قوله تعالى: “”الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ..”.
وجعل الله عبادة الذكر بمثابة “التحلّي” بعد كبرى العبادات في الإسلام؛ فمثلا بعد أداء فريضة الحج يرشدنا الله تعالى بقوله: ” فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ”، وبعد الفراغ من أداء جميع مناسك الحج: “فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا..”، وبعد الانتهاء من أداء صلاة الجمعة: ” فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”، وفي معرض الحديث عن أداء الصلاة في ظروف القتال: ” فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ..”. فلا جرم أن قال الله تعالى: ” إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ”.
وينصحنا القرأن الكريم إذا كنا بصدد حرب أن نكثر من ذكر الله؛ لما له من الأثر الفائق في الثبات، ورفْع معنويات الجند والقادة، واستجلاب مدد الله سبحانه “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”. ويذكّرنا التاريخ والواقع بالآثار العظيمة المترتبة على الالتزام بهذا المبدأ في حرب أكتوبر 1973م، حيث ضجت ساحة المعركة بالتكبير والتهليل في تناغم فريد، وتغريد بذكر الله قد ربط الأرض بالسماء، في ملحمة إيمانية رفرفت عليها رايات النصر من الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن لله ملائكة ، سياحين في الأرض يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا : هلموا إلى حاجتكم ، قال : فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا ، قال : فيسألهم ربهم عز وجل وهو أعلم منهم : ما يقول عبادي ؟ قال : يقولون : يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك ، قال : فيقول عز وجل : هل رأوني ؟ قال : فيقولون : لا والله ما رأوك ، قال : فيقول : كيف لو رأوني ؟ قال : يقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادة ، وأشد لك تمجيدا ، وأكثر لك تسبيحا ، قال : فيقول : فما يسألوني ؟ قال : يسألونك الجنة ، قال : يقول : وهل رأوها ؟ قال : فيقولون : لا والله يا رب ما رأوها ، قال : يقول : فكيف لو رأوها ؟ قال : يقولون : كانوا أشد عليها حرصا ، وأشد لها طلبا ، وأعظم فيها رغبة، قال : فمم يتعوذون ؟ قال : يقولون : من النار ، قال : يقول : وهل رأوها ؟ قال : فيقولون : لا والله يا رب ما رأوها ، قال : يقول : فكيف لو رأوها ؟ قال : يقولون : كانوا أشد منها فرارا ، وأشد لها مخافة ، قال : فيقول : فأشهدكم أني قد غفرت لهم . قال : يقول ملك من الملائكة : فيهم فلان ليس منهم ، إنما جاء لحاجة ، قال : فيقول الله تعالى : هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم”.
فالذكر حياة الروح، وروح الحياة، إلى حد أن قال النبي صلى الله عليه وسلم: “مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت”، فبذكر الله تُستجلَب النعم، وتُستدفَع النقم، فهو نعمة كبرى ومنحة عظمى، من حُرمَه فقد حُرِم، ومن ذاق عرف، ومن عرف اغترف، ومن حُرِم انحرف، وجرِّب تجِدْ. ” وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ”.
خرج رسول الله  يوما على حلقة في المسجد فقال : ما أجلسكم ؟ قالوا : جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا . فقال : آلله ما أجلسكم إلا ذاك ؟ قالوا : والله ما أجلسنا إلا ذاك ، قال : أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة”. ولذا يقول عليه الصلاة والسلام: ” لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة ، وغشيتهم الرحمة ، ونزلت عليهم السكينة ، وذكرهم الله فيمن عنده”.
قال أحد الصالحين: ” أنا أعرف متى يذكرني ربي! فقالوا كيف وهذا من علم الغيب؟! فقال إذا ذكرته ذكرني ، ألم يقل الله عز وجل في كتابه: ” فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ”.
يقول تبارك وتعالى في حديثه القدسي: ” أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم”. بل إن رسول الله عليه الصلاة والسلام يرشدنا إلى أن الذكر أفضل العبادات، بل يفوق فضلُه فضلَ المشاركةِ في الجهاد بالسلاح في سبيل الله أحيانا: “ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى ، قال : ذكر الله تعالى”. لأن أبواب التعرف على الله كثيرة، وسبل الخير شتى، وألوان العبادات لا حصر لها، لكن ذكر الله جامع لما تفرق في غيره من قرْب وتقرُّب؛ فعن عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه: “أن رجلا قال : يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ، فأخبرني بشيء أتشبث به . قال : لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله”. ويروي لنا ابن عباس رضي الله عنهما عن جويرية رضي الله عنها: “أن النبي – صلى الله عليه وسلم – خرج من عندها بُكرَة، حين صلى الصبح، وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى”. فقال: “مازلتِ على الحال التي فارقتك عليها” ؟! قالت: “نعم”، قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: “لقد قلتُ بعدكِ أربع كلمات، ثلاث مرات، لو وُزنتْ بما قلتِ منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته”. وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “لأن أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أَحَبُّ إليَّ مِمَّا طَلَعَتْ عليْهِ الشَّمْسُ”. وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: “جاء الفقراء إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقالوا: “ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون، ويجاهدون، ويتصدقون”. قال: “ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خيرَ مَنْ أنتم بين ظهرانيه، إلا من عمل مثله، تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين”. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: ” سبق المُفَرِّدُونَ”. قالوا: “وما المُفَرِّدونَ يا رسول الله”؟! قال: “الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات”.
قال أبو بكر  : “ذَهَبَ الذَّاكِرُون الله بالخير كله”. وقال أبو الدرداء : “لكل شيء جلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل” وقال ابن تيمية رحمه الله: “الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء!”.
فالقلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، وجلاؤها ذكر الله. ” الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ”.
وأفضل الذكر بعد كلمة التوحيد: الصلاة والسلاة على سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ فهي عبادة تجمع أهل الأرض بأهل السماء، لأن الله حين أمرنا بها بدأ بنفسه، وثنَّى بملائكة قدسه، وثلَّث بالمخلوقين من جنه وإنسه، فقال تعالى: “إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا”.
والصلاة على النبي  قطعية القبول، يقبلها الله سبحانه على أية حال يكون عليها المتعبد بها؛ كرامة لسيدنا رسول الله  .
أدِمِ الصـــلاةَ على النبي محمد فقبولها حتــــما بـــــــــــــدون تردُّدِ
أعمــــالنا بين القبول ورفضـــــــها إلا الصلاة على النبي محمد
أنا ما مدحت محمدا بقصائدي ولكن مدحت قصائدي بمحمد
ولذا سأل سيدُنا أبيُّ بنُ كعب رسولَ الله  قائلا: “يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي فَقَالَ مَا شِئْتَ قَالَ قُلْتُ الرُّبُعَ قَالَ مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قُلْتُ النِّصْفَ قَالَ مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ قُلْتُ فَالثُّلُثَيْنِ قَالَ مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قُلْتُ أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا قَالَ إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُك”.
نعم.. فكل إنسان يحبك إنما يحبك لينال خيرك، إلا رسول الله  فإنه يحبك لتنال أنت خيره. يقول أبو طلحة الأنصاري  : ” دخلت على رسول الله  وأسارير وجهه تبرق، فقلت: يا رسول الله، ما رأيتك أطيب نفساً ولا أظهر بشراً من يومك هذا، قال: ومالي لا تطيب نفسي، ويظهر بشري؟ وإنما فارقني جبريل عليه السلام الساعة، فقال: يا محمد، من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفعه بها عشر درجات، وقال له الملك مثل ما قال لك، قلت: يا جبريل، وما ذاك الملك؟ قال: إن الله عز وجل وكل ملكاً من لدن خلقك إلى أن يبعثك، لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا قال: وأنت صلى الله عليك”. ويقول عليه الصلاة والسلام: “ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد عليه السلام”، “من صلى علي صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى علي: فليقل عبد من ذلك أو ليكثر”. ولاشك أن المُقلَّ قد بخل على نفسه بفضل الله. يقول أبو ذر  : ” خرجت ذات يوم، فأتيت رسول الله  قال: ألا أخبركم بأبخل الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من ذكرت عنده فلم يصلّ علي، فذلك أبخل الناس”. والصلاة على النبي  تستوجب شفاعته يوم القيامة. يقول الحبيب عليه الصلاة والسلام: “أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً”.
إذا أنت أكثرت الصلاة على الذي صلى عليه الله في الآيـــات
وجعلتـــــــهـا وِرداً عليــــك محتمــــــــــــــــــاً لاحت عليك بشائر الخيرات
فاللهم صل على من جعل من العبيد سادة، ومن المستضعفين قادة، ومن رعاة الغنم زعماء للأمم، ومن عباد الأوثان والحجر قادة للبشر. بلّغ سلامنا ربنا إلى من كشف الدجى بجماله، وفاق العلا بكماله، وعظُمت جميع خصاله، فصلوا عليه وآله.

كتبه أحمد البصيلي الأزهري

شاهد أيضاً

د. أحمد البصيلي يكتب..قِيَمُ الانتماء بين وفاء المخلصين وجفاء المرجفين

  الانتماء في أبسط تعريفاته – عزيزي القارئ – هو: حاجة الفرد لإقامة علاقات مع …