الإثنين , يونيو 14 2021
الرئيسية / سلايدر / آل بيت النبي..” إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا”

آل بيت النبي..” إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا”

لاشك أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لهم من المكانة العظيمة التي أعطاهم إياها الله جل جلاله في كتابه حيث قال سبحانه ” إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا”،
وأعطاهم إياها رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته القولية والعملية فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي”.(صحيح مسلم).
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ “رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي”. (جامع الترمذي).
لذا فالواجب على كل الأمة أن تجلهم وتوقرهم وتحبهم وتثني عليهم وتضعهم في المكانة التي تليق بهم بأن ننزلهم منازلهم التي يستحقونها حيث جُمع لهم بين شرف الإيمان وشرف النسب الشريف دون إفراط أو تفريط بعيدًا عن الغلو والجفاء .
وهذا التوقير والتعظيم والمحبة والثناء يعدّ جزءاً من الدين.
فروى الإمام البخاريُّ رحمه الله في صحيحه عن أبي بكر رضي الله عنه أيضاً قوله : ” ارقُبُوا محمَّداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته”.
قال الحافظ ابن حجر– رحمه الله – :قوله ارقبوا محمدا في أهل بيته يخاطب بذلك الناس ويوصيهم به والمراقبة للشيء المحافظة عليه يقول احفظوه فيهم فلا تؤذوهم ولا تسيئوا إليهم .
إذاً فلا إشكال في حب آل النبي – صلى الله عليه وسلم – وموالاتهم، بل هو محل إجماع عند أهل السنة جميعاً، ولكن الإشكال هو في الانحراف بهذه المحبة كشعور صادق نبيل إلى منهج من الغلو لا يرضي الله ولا رسوله – صلى الله عليه وسلم – كالقول بعصمتهم عن الخطأ، وكونهم يعلمون الغيب، وانحصار الولاية فيهم، والطعن في الصحابة رضي الله عنهم، وغير ذلك من مظاهر الغلو والتطرف، فما على المسلم إلا أن يستمسك بهدي القرآن والسنة في إنزال الناس منازلهم، وأن يحذر مما حذرا منه من الغلو في الدين والناس ورفعهم فوق أقدارهم.
المصدر: مجمع البحوث الإسلامية

شاهد أيضاً

من لقاءات الساحة.. شاهد الشيخ ياسر الشرقاوي يبدع في احتفالات مولد السيدة زينب