السبت , يناير 16 2021
الرئيسية / سلايدر / ما الحكم إِنْ قَالَ الرجل لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ؟

ما الحكم إِنْ قَالَ الرجل لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ؟

يسأل سائل ما الحكم إِنْ قَالَ الرجل لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ؟

الجواب: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
إِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَإِنْ أَرَادَ الْكَذِبَ صُدِّقَ ديانةً؛ لِأَنَّهُ حَقِيقَةُ كَلَامِهِ ، وكان آثما، ولا يقع طلاق ولا ظهار ولا تجب كفارة.
وَإِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ فَتقع طلقة وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْكِنَايَاتِ ، فلا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين، ولهما ذلك في العدة وبعدها.
وَإِنْ أَرَادَ الظِّهَارَ فَظِهَارٌ، لِأَنَّ فِي الظِّهَارِ نَوْعُ حُرْمَةٍ وَقَدْ نَوَاهُ بِالْمُطْلَقِ فَيُصَدَّقُ، وتحرم عليه حتى يخرج كفارة الظهار الواردة في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة: 3-4].
وَإِنْ أَرَادَ التَّحْرِيمَ أَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا فَهُوَ إِيلَاءٌ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْحَلَالِ يَمِينٌ، وكان عليه كفارة يمين، إن فاء في مدة الإيلاء، وهي (أربعة أشهر)، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم:1-2].، وفي هذه الحالة إذا لم يفء، أي يعود إلى زوجته بالاستمتاع ونحوه، مما هو في معناه في مدة الإيلاء، كان طلاقاً بائنا – كما هو مذهب الحنفية- قال تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:226-227]. والله تعالى أعلم.

المصدر: لجنة الفتوى الرئيسة بمجمع البحوث الإسلامية

شاهد أيضاً

من فتاوى الساحة.. الشيخ أحمد الهجين: ماحكم تأخير الصلاة الفائتة لئلا تصلي فى وقت الكراهة؟