السبت , أغسطس 13 2022
الرئيسية / سلايدر / د. أحمد البصيلي يكتب: ظاهرة الطلاق.. دلائل وبدائل

د. أحمد البصيلي يكتب: ظاهرة الطلاق.. دلائل وبدائل

 

إن الشارع الحكيم قد وضع حواجز أولية، ينبغي المرور بها واستيعابها قبل اللّجوء إلى الطلاق، ومنها:

  • ترغيب الزوج في الصبر على الزوجة ومعاشرتها بالمعروف، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} (النساء: 19)، ومن الآثار قول عمر رضي الله عنه للذي جاء يريد طلاق زوجته لأنه لا يحبها، قال له: “وهل كل البيوت تبنى على الحب، وأين الرعاية والذمم”.
  • تشريع خطوات لحل النزاع القائم بين الزوجين، كما في قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَالَّلاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (النساء: 34).
  • وإن سدت منافذ الصلح في إطاره الضيق بين الزوجين يُلجأ حينها إلى الحل الخارجي وهو بعث الحكمين، في قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} (النساء: 35).
  • ولم يقف الأمر في توسيع دائرة الصلح وإبعاد شبح الطلاق والتضييق من دائرته عند هذا الحد؛ بل أعطى الشارع الحكيم فرصة أخرى للإصلاح حتى بعد وقوع الطلاق، حيث جعل الطلاق على مرَّات في قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ …} (البقرة: 229).
  • كما يمكن الرجوع إلى الحياة الزوجية وإصلاح ما وقع بين الزوجين ما دامت المرأة في عدتها، لقوله تعالى: “وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ”. (البقرة: 228).

وإذا فُرض الطلاق رغما عن الكل، فلا ينبغي أن يتجرد عن الحِكَم التي من أجلها صِرنا إليه، والتي منها:

  • وضع حدٍّ فاصل ونهائي للنزاع والخلاف الذي يقع بين الأسر والجماعات، لما قد يترتب عليه من قطيعة رحم.
  • دفع ما قد يترتب من أضرار، وبخاصة على الأولاد.
  • إعطاء المطلقين فرصة أخرى لبناء أسرة توفر لهم ما فقدوه في الزواج السابق.

لقد حثَّ الإسلام على المعاشرة الحسنة، وأن يتحمل الرجل اعوجاج المرأة، كما في الحديث: (المرأة خلقت من ضلع أعوج وإنك إن أقمتها كسرتها، وإن تركتها تعش بها وفيها عوج، فاستوصوا بالنساء خيرا)، رواه الحاكم وصححه.

وألزم الإسلام المرأة بطاعة الزوج بالمعروف، ونهى – صلى الله عليه وسلم – المرأة أن تطلب من زوجها الطلاق دون أسباب أو مبررات شرعية، فعلى المرأة الصبر على الزوج، وعدم التسرع بطلب الطلاق، قال صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة) رواه أحمد وغيره بسند صحيح. وقال صلى الله عليه وسلم: (المختلعات والمنتزعات – يعني بدون مبرر شرعي – هن المنافقات). رواه النسائي وغيره بسند صحيح.

إن الحلول تتمثل بتكثيف حملات توعيه  للمقبلين على الزواج، وإقامة دورات للمقبلين على الزواج قبل عقد القران، يجب أن يحضرها الشاب والفتاة يتم شرح فيها أهمية الحياة الزوجية وتماسك الأسرة وتأثير الطلاق على الأبناء وتفكك المجتمع، وتثقيفهم في طريقة حل الخلافات الزوجية وأن يكون هناك طبيب مختص في العلاقات الأسرية يتم اللجوء له في حالة المشكلات الكبيرة قبل قرار الطلاق، ولا ننسى دور الإعلام في التوعية من خلال البرامج الدينية والمسلسلات الاجتماعية التي تحث على تماسك الأسرة.

لقد وضع الإسلام حلولاً وبدائل للمشاكل الزوجية قبل الانفصال؛ ومن أهمها:

1- الهجر في المضجع. (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا”.

2- وحث على الصلح بين الزوجين، قال تعالى: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴾ [النساء: 35].

3- وجعلت الشريعة الإسلامية الطلاق آخر الحلول بين الزوجين، وجعلته متدرجاً من ثلاث طلقات؛ قال تعالى: ﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ [البقرة: 229]، فالطلاق غير محبب في الإسلام في أصله؛ ولذا وضع الإسلام الحلول الأولى قبل تقطُّع العلاقة الزوجية.

4- وشرع الإسلام الرجعة بعد الطلاق الأول والطلاق الثاني؛ لعل الحال يستقيم بعد الطلاق.

5- بل وجاء في الإسلام النهي عن طلاق المرأة وهي حائض أو في طهر جامعها فيه؛ ليضيق من زمن الطلاق، وألا يجعل للشهوة دوراً في الطلاق. كل ذلك حرص من الإسلام على تقليله والحد منه، ولم يجعله مشروعاً إلا في حالين:

  • في حال أن تكون المرأة حاملاً؛ لأنها في حال حملها تكون أقرب لقلب زوجها، ولا يطلق رجل امرأته وهي حامل إلا وهو غير قادر على الاستمرار معها.
  • والزمن الثاني المشروع للطلاق أن تكون في طهر لم يجامعها فيه؛ فحينما تزول موانع المعاشرة، وتكون المرأة مهيأة للوطء؛ فلا يلجأ لطلاقها إلا من رأى صعوبة استمرار حياته معها. ولذا عندما طلق ابن عمر، رضي الله عنهما، امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر، رضي الله عنه، للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهراً، أو حاملاً» رواه مسلم.

6- وضيق الإسلام من الطلاق فلم يوقع طلاق المكره، ولا طلاق الغضبان لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» رواه الحاكم وصححه.

ومن هنا – عزيزي القارئ – جعل الإسلام الطلاق في يد الرجل؛ لأنه أقدر من المرأة على ضبط الأمور، وأكثر تؤدة. من أجل الحد من كثرة الطلاق والتسرع فيه، ولكن مع الأسف الشديد نجد التسرع في اتخاذ قرار الطلاق خاصة من الشباب حديثي الزواج ملحوظاً؛ فهم لم يتعودوا على أجواء الزوجية، وما فيها من قيود وتحمل للمسؤولية، بعد تركهم لحياة العزوبية التي فيها التفلت من المسؤولية؛ فيريدون الجمع بين مزايا الزواج ومزايا العزوبية، وهذا من الصعوبة بمكان؛ لذا يضحي بعض الشباب بزواجه من أجل أن يعود إلى أجواء العزوبية وعدم تحمل المسؤولية.

وقُلْ مثلَ ذلك عن فئة من الفتيات اللواتي اعتدن على الدعة، وعدم تحمل المسؤولية في بيوت أهلهن، وفوجئن بمسؤوليات وتبعات للحياة الزوجية؛ فصعب على بعضهن ترك حياة الدعة وعدم تحمل المسؤولية فسارعن بطلب الطلاق. وغالب هؤلاء الشباب والفتيات يندمون بعد فترة؛ حينما يرون أصحابهم قد استقرت حياتهم، وكونوا أسراً، وتحملوا المسؤوليات الطبيعية التي لا بد منها لتوارث الأدوار في الحياة.

وقل مثل ذلك عن بعض المعدّدين الذين يتسرعون بالطلاق لعدم تأقلمهم على حياة التعدد؛ فيريد مزايا وخصائص الزوجة الواحدة مع مزايا وخصائص المعدد؛ وهذا من الصعوبة بمكان؛ فزوج الواحدة يسهل عليه الاعتذار عن تناول الطعام في البيت عند أدنـى سبب، ويسهل عليه السفر في أي يوم دونما مساءلة أو اتهام بالجور والظلم. أما المعدد فيجد صعوبة في ذلك؛ لأن كل زوجة قد تتهمه بتعمد السفر في يومها ليحرمها حقها، ويصعب عليه قبول دعوات الولائم في يومها لكي لا تتهمه بحرمانها من جلوسه معها. وبعض الرجال لا يتحمل مثل هذه المناكفات، ولا يحسن التعامل معها فيسارع بالطلاق؛ مع أن هذه الأمور من الأمور البسيطة التي يسهل حلها، ووضع الضوابط لتلافيها، ولكن الرغبة في جمع خصيصة المعدد وغير المعدد جعل الطلاق يتفشى بين المعددين.

إذن لا بد من الحد من ظاهرة الطلاق، وأن يعي الشباب والكبار بأن البيوت قد تكدست بالمطلقات والعوانس، والحكمة مع تقوى الله والصبر ومعرفة المآلات التي تترتب على الطلاق.. كل ذلك من العوامل مساعدة للحد من هذه الظاهرة المقيتة.

كذلك لا بد للوالدين أن يمتنعا عن التدخل في حياة الزوجين؛ فغالب الطلاق يحدث – مع الأسف – بسبب تدخل الأب في حياة ابنه أو الأم في حياة ابنتها. حتى قال العلماء: (ليس للزوجة أن تطيع أمها فيما تأمرها به من الاختلاع من زوجها أو مضاجرته حتى يطلقها: مثل أن تطالبه من النفقة والكسوة والصداق ليطلقها، فلا يحل لها أن تطيع واحداً من أبويها في طلاقه إذا كان متقياً لله فيها).

وقد أثبتت الإحصاءات أن أكثر من 20 % من حالات الطلاق سببها في هذا الزمان ما تثيره وسائل الاتصال الحديثة من فتـن وشكوك وسوء ظن بين الزوجين، ومن اطلاع من أحد الزوجين على ما يخص الآخر، وخاصة المرأة التي تسعى للتفتيش في أجهزة زوجها، وقد تجد ما لا يسرها وقد تكون وجدت بجهاز الزوج شيئًا عن طريق الخطأ ولكنها تعظم الأمور، وتخرج القضية إلى خارج حدود بيت الزوجية.

كذلك كثرة تذمر الزوجين من انشغال كل طرف بهذه الأجهزة عن الطرف الآخر. لقد سببت هذه الأجهزة الحديثة والتي حوت خيراً وشراً في زرع الشك بين بعض الأزواج، ونشر الريبة؛ فغالب هذه الأجهزة شرها في بعض البيوت أعظم من نفعها وأكبر.

والحل دائما يبدأ من الأسرة، مع تضافر المؤسسات المعنية ومنظمات المجتمع المدني، إذ لابد للآباء والأمهات أن يسعوا إلى استقرار حياة أولادهم، وحثهم على الصبر وتحمل المسؤولية. وإن للطلاق مفاسد كثيرة، يفرح بها الشيطان، منها:

1- قد يضعف إيمان أحد المطلقين فيلجأ للسحرة من أجل إعادة الحياة الزوجية بزعمه لمكانها؛ فيلجؤون لسحر العطف، ﴿ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ﴾ [طه: 69].

2- تشتت شمل الأسرة، وتفرق الأولاد بين الأب والأم، بل قد يلجؤون للقضاء؛ لحل هذه المشاكل ويبدأ صراع حول الحضانة قد لا ينتهي، ومشاكل ضحيتها الأولاد عند الزيارة، تصل لخصومات بين الزوج وأهل مطلقته أو الزوجة وأهل مطلقها بسبب زيارة الأطفال.

3- ما يسمعه هؤلاء الأطفال من كلام جارح عن أبيهم في بيت أمهم، وعن أمهم في بيت أبيهم، مما يتفوه به الأهل؛ فتنكسر قلوبهم، وتتقطع أفئدتهم، ويحملون هموما فوق أعمارهم، مما يسمعونه من كلمات يقذف بها قساة البشر الذين نزعت من قلوبهم الرحـمة، وسلبت منهم الشفقة.

4- وجود الصراعات بين الأسرتين خاصة إذا كانوا ذوي قربى فتنقطع العلاقات بينهم بل قد تتطلق بعض النساء بسبب هذا الطلاق.

5- ومن مفاسد الطلاق انحراف الأطفال الذين يهربون من المشاكل التي نتجت عن الطلاق إلى المخدرات والانحرافات الأخلاقية.

6- ومن المفاسد أيضا أن الأب قد يضع أبناءه عند زوجة أخرى له، قد نزعت منها الرحمة فتسومهم سوء العذاب، وتكيد لهم ليل نهار.

7- ومن أخطر المفاسد أن ينمي في قلب الطفل شعور بالحقد والكراهية على أحد والديه من قبل الطرف الآخر؛ لأن بعض الآباء والأمهات لا يعرف ضوابط الشرع في ذلك؛ فينبغي للأب ولو طلق امرأته أن يعظم من شأنها أمام ابنه كما عظمة الشرع، وكذلك تفعل المطلقة فتوصي ابنها بتعظيم شأن والده، ولا يفعل ذلك إلا العقلاء، وهم مع وجودهم لا يمثلون الأكثرية.

8- وجود الصدمات النفسية عند أحد الزوجين أو الأطفال ويصعب علاجها، والقصص في مثل هذا لا تنتهي. فالأطفال يفقدون الأمن بعد الطلاق.

9- ومن المفاسد أيضا أن الطفل إذا بقي مع أمـه قد لا يجد من يعتني به في الذهاب إلى الـمسجد، كذلك قد تتعطل دراسته بسبب عدم وجود من يذهب به. فعلى الـمجتمع أن يـحد من الطلاق، ولا يلجأ إليه إلا إذا وجد سبب شرعي أوجب من خلاله الإسلام أو استحب الطلاق، أما ما عدا ذلك فلابد من الصبر والتحمل، والله تعالى يقول: ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 155]

والحق – عزيزي القارئ – أن كثرة حالات الطلاق في المجتمع تدل مع الأسف على سوء استخدام الرجل لحق أعطاه الله إياه فمهما كان من أمر فإن المسؤولية الكبرى تقع على الرجال، وإن الله لم يجعل الطلاق في أيدي الرجال ليكون أسرع الحلول بل وضع لكم سلماً في تأديب المرأة منها الموعظة ثم الهجر ثم الضرب غير المبرح، ثم التحكيم ، والتعدد، فلم تلجأ أخي الزوج إلى الطلاق مباشرة؟ أتريد أن أخبرك لماذا ؟ لأنه هدف عدوك الأكبر أخرج الأمام مسلم في صحيحه عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم : ((إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً  يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ نِعْمَ أَنْتَ”. ورسولك وحبيبك  صلى الله عليه وسلم  ماذا يقول : ((لَا يَفْرَكْ-أي لا يبغض- مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ أَوْ قَالَ غَيْرَهُ)).

ولا بد لكل أهل حيٍّ أن يشكلوا لجنة مهمتها الإصلاح بين الزوجين، أو توعية الأسر في جانب الحياة الأسرية وقد وجد مثل ذلك في مجتمعات كثيرة ونجح فمن وجد في نفسه الكفاءة والرغبة لذلك فليتقدم وليعلم أنه بذلك يجاهد في سبيل الله.

عن Mohamed Elwardany

شاهد أيضاً

من السلاسل العلمية للساحة.. د. السعيد محمد ولقاء الحكمة (154) من (الحكم العطائية)