الرئيسية / سلايدر / الشيخ اللاوي يكتب..مقومات الخير العميم حول ما ورد من دلالات بعد كلمة مصر في القرآن الكريم

الشيخ اللاوي يكتب..مقومات الخير العميم حول ما ورد من دلالات بعد كلمة مصر في القرآن الكريم

كلما ورد ذكر كلمة مصر في القرآن الكريم جاءت المعاني بعدها دالة على خيرات الأرض من أمن و طعام وشراب و بيت وتكريم للإنسانية وزوجة ونفع وولد به يكون الأمل في المستقبل وبهذه المعاني تستقر حياة الإنسان لما تتطلبه نفسه من مقومات للعيش الكريم على هذه الأرض فلا حياة على هذا الكوكب دون أمن وطعام وشراب وزوجة وولد يكون به النفع ليحيى الإنسان على هذه الأرض حياة كريمة مستقرة فجاء في قوله تعالى : على لسان بني إسرائيل لسيدنا موسى عليه السلام : وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ……. }البقرة 61 وأخذا برأي من قال من العلماء أن المراد بمصر في هذه الآية البلد المعروف بهذا الاسم جاء المعنى بعد ذكر مصر في الآية بما يدل على أن فيها من خيرات الأرض ما فيها من طعام تشتهيه النفوس وتميل إليه. وما سأله قوم موسى جزء مما في خيرات مصر .

ولما كانت النفس تحتاج للماء كما تحتاج للطعام جاء ذكر الأنهار الجارية في قوله تعالى على لسان فرعون : وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ الزخرف 51 وفي ذلك دلالة على الماء العذب الطهور الذي تشتهيه النفس عند إحساسها بالظمأ لتشرب أو إحساسها بعدم الطهارة لتطهر أو لتصنع به ما تشاء من لوازم معيشتها . وإذا وجد الإنسان الطعام والشراب لا بد له من إحساسه بنعمة الأمن حتى ينعم بطعامه وشرابه فجاء ذكر الأمن بعد كلمة مصر في قوله تعالى على لسان سيدنا يوسف عليه السلام : وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ… يوسف99 ولما كان للإنسان من مقام وعيش على هذه الأرض واستقرار فيها كان من الضروري له من بيت يؤويه ليجد فيه سكنته ومعيشته يقظة ونوما و لا يستقيم ذلك إلا مع وجود البيت الذي يقيه حرارة الشمس صيفا و قسوة البرد شتاء و يقيه أي اعتداء خارجي . إذ يجد الإنسان في بيته السكينة والطمأنينة والراحة. وكلما كثرت البيوت في مكان دل ذلك على الخير والنماء والعمران والاستقرار وذلك ما ورد ذكره من لفظ البيوت بعد كلمة مصر في قوله تعالى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتا . يونس87ً ولما لا يكتمل عمران البيت والحياة فيه إلا بوجود زوجة وولد يكون به النفع والأمل في المستقبل سواء أكان ذكرا أو أنثى . فجاء ذكر المرأة والولد بعد ذكر كلمة مصر في قوله تعالى : و ” وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا… يوسف21 ” . و المرأة هنا بمعنى الزوجة التي يجئ بعد ذكرها معنى التكريم المستحق للإنسانية في قوله تعالى “أكرمي مثواه ” ثم يأتي الأمل والرجاء في النفع والولد ذكرا كان أو أنثى الذي يكون فيه أمل الإنسان ورجاؤه في مستقبل مشرق مثمر في هذه الحياة..

فكل المعاني التي جاءت بعد كلمة مصر في القرآن الكريم تحمل معاني الخير العظيم والنفع العميم والاستقرار الكريم التي تعني المقومات الكاملة للمعيشة على الأرض بما يوافق ما تحمله هذه البلد من معان ومقومات تعد أركانا للحياة فمصر بحق تعني الحياة بكل مقوماتها طعاما وشرابا وأمنا واستقرار وأملا.

شاهد أيضاً

هل تقبل الصدقة على الوالدين ؟

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد … فيا أخي الكريم …