الرئيسية / المجلس الحديثي / هذه هي خطورة تصدر أهل الحديث للفتوى دون تعلم الفقه وأصوله!

هذه هي خطورة تصدر أهل الحديث للفتوى دون تعلم الفقه وأصوله!

قال شيخ المحدثين ابن عيينة: الحديث مضّلة إلا للفقهاء.

وأورد القاضي عياض في ترتيب المدارك قال:

قال – المحدث – ابن وهب: لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت، فقيل له: كيف ذلك؟ قال: أكثرت من الحديث فحيرني، فكنت أعرض ذلك على مالك والليث فيقولان لي: خذ هذا ودع هذا.

وقال أبو نعيم- أحد أئمة الحديث-:

كنت أعرض الأحاديث على زفر بن الهذيل
– الفقيه الرباني المجتهد أحد تلاميذ أبي حنيفة-

فيقول لي:
هذا ناسخ وهذا منسوخ، هذا يؤخذ به وهذا يرفض”.

فانظر إلى أولئك المحدثين لم يكتفوا بالحديث دون الرجوع إلى أئمة الفقه المعتبرين

وﻓﻲ زمننا
ما نشاهده في وسائل التواصل المختلفة نجد كثير من طلبة العلم خريجي قسم الحديث يتجرؤون ويتصدرون للفتوى بإجتهادهم دون الاستفادة من فتاوى المذاهب المعتبرة ودون التخصص في الفقه والفقه المقارن وأصول الفقه فأفتوا بالعجائب وقد قيل : ( من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب )

فالواجب عليهم احترام التخصص وإكمال دراستهم في تخصص الفقه وأصوله والواجب من المتلقي أن يتأكد من تخصص المفتي قبل أن يأخذ منه الفتوى

وقديما وصف أهل الحديث أنفسهم بالصيادلة وأهل الفقه بالأطباء اعترافا منهم بعجزهم أمام الفقهاء قال الاعمش وهو من كبار المحدثين
للإمام أبي حنيفة :يا نعمان ما تقول في كذا كذا قال: كذا وكذا قال: من أين قلت قال : أنت حدثتنا عن فلان بكذا قال الاعمش : أنتم يا معشر الفقهاء الاطباء
ونحن الصيادلة .

ج- قال الإمام أحمد بن حنبل :

كان الفقهاء أطباء والمحدثون صيادلة

فجاء محمد بن إدريس الشافعي

طبيبا صيدلانيا ما مقلت العيون مثله أبدا ”

( انظر تاريخ دمشق لابن عساكر ج51 ص 334 نسخة المكتبة الشاملة )

فتخيل الصيدلي عندما يجلس في مكان الطبيب المتخصص ليعالج المرضى
وهو يصف لهم الدواء

وهذه قصة طريفة
انهي بها الموضوع
توضح المراد

روى الرامهرمزي في المحدث الفاصل -ص249 – والخطيب في التاريخ ( 6 / 67) عن أحمد بن محمد بن سهيل قال :

“حدثني رجل ذكره من أهل العلم
(قال الرامهرمزي :وأنسيت أنا اسمه وأحسبه يوسف بن الصاد) قال:

وقفت امرأة على مجلس فيه

يحيى بن معين وأبو خيثمة وخلف بن سالم

في جماعة يتذاكرون الحديث

فسمعتهم يقولون
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ورواه فلان وما حدث فلان .

فسألتهم المرأة
عن الحائض تغسل الموتى ؟

وكانت غاسلة فلم يجبها أحد منهم

وجعل بعضهم ينظر الى بعض .

فأقبل – الفقيه – أبو ثور

فقيل لها : عليك بالمقبل فالتفتت اليه

وقد دنا منها فسألته

فقال : نعم تغسل الميت لحديث
عثمان بن الأحنف عن القاسم عن عائشة

أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لها : أما ان حيضتك ليست في يدك

ولقولها كنت أفرق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالماء
وأنا حائض .

قال أبو ثور : فاذا فرقت رأس الحي بالماء
فالميت أولى به .

فقالوا : نعم رواه فلان ونعرفه من طريق كذا

وخاضوا في الطرق والروايات

فقالت المرأة : فأين كنتم الى الآن ؟ “

شاهد أيضاً

رَفْعُ المَلام عن حديث “لاَ تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلاَمِ”

د.احمد البصيلي ورد النهى فى الحديث الشريف عن أبى هريرة ـ رضى الله عنه ـ …